فهرس الكتاب

الصفحة 596 من 661

2-أن يفوضوا أمرهم إلى رأيه: قال تعالى: { وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الأمْنِ أَوْ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلاَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاتَّبَعْتُمْ الشَّيْطَانَ إِلاَّ قَلِيلًا (83) } (النساء،آية:83) . جعل الله تفويض الرعية الأمر إلى ولي الأمر سببًا لحصول العلم وسداد الرأي، فإن ظهر لهم صواب خفي عليه بينوه له وأشاروا به عليه ولذلك ندب إلى المشاورة ليرجع بها إلى الصواب (1) ، وقد جعل عمر رضي الله عنه للعسكر أميرًا واحدًا يفوضون أمرهم إلى رأيه ويكلونه إلى تدبيره حتى

لا تختلف أراؤهم فتختلف كلمتهم (2) ففي السنة التي بعث فيها الفاروق بجيوش المسلمين إلى نهاوند وأمرهم بالتجمع هنالك كان الجيش يتألف من جند أهل المدينة المنورة من المهاجرين والأنصار وفيهم عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما وجند أهل البصرة بقيادة أبي موسى الأشعري رضي الله عنه وجند أهل الكوفة بقيادة حذيفة بن اليمان رضي الله عنه وبعد تجمعهم كتب إليهم الفاروق رضي الله عنه: إذا التقيتم فأميركم النعمان بن مقرن المزني (3) .

(1) الأحكام السلطانية ص48 .

(2) الإدارة العسكرية في الدولة الإسلامية نشأتها وتطورها (1/100) .

(3) المصدر نفسه (1/100) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت