فهرس الكتاب

الصفحة 598 من 661

4-عدم منازعته في شيء من قسمة الغنائم: ومما قاله عمر بن الخطاب حول قسمة الغنائم: اللهم إني أشهدك على أمراء الأمصار فإني إنما بعثتهم ليعلموا الناس دينهم وسنة نبيهم ويقسموا فيئهم ويعدلوا عليهم فمن أشكل عليه شيء رفعه إليّ (1) ، فمن ذلك في فتح الأبلة (2) عندما تم تقسيم الغنائم بين الجند كان نصيب أحدهم قدرًا من نحاس فلما صار بيده تبين أنه من ذهب وعرف ذلك الجند فشكوا إلى أمير الجند (3) ، فأشكل ذلك عليه فكتب بدوره إلى عمر رضي الله عنه يخبره بذلك فأتاه الرد بقوله: أصر على يمينه بأنه لم يعلم أنها ذهب إلا بعد أن صارت إليه فإن حلف فأدفعها إليه وإن أبى فأقسمها بين المسلمين فحلف فدفعها إليه (4) ، وعندما جمعت الغنائم في معركة جلولاء ذكر جرير بن عبد الله البجلي أن له ربع ذلك كله هو وقومه فكتب سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه بذلك إلى عمر بن الخطاب، فقال عمر: صدق جرير قد قلت له، فإن شاء أن يكون قاتل هو وقومه على جعل المؤلفة قلوبهم فأعطهم جعلهم، وإن كانوا إنما ما قاتلوا إلا لله ولدينه واحتسبوا ما عنده فهم من المسلمين لهم ما لهم وعليهم ما عليهم، فلما قدم الكتاب على سعد أخبر جريرًا بذلك، فقال جرير: صدق أمير المؤمنين وبر لا حاجة لنا إلى الربع بل نحن من المسلمين (5) .

حقوق الجند: وقد بين الفاروق في رسائله ووصاياه حقوق الجند والتي منها:

(1) الخراج لأبي يوسف ص50 .

(2) الأبلة: بلدة على شاطئ دجلة البصرة العظمى في زاوية الخليج.

(3) الإدارة العسكرية (1/120) .

(4) مناقب أمير المؤمنين لابن الجوزي ص128 .

(5) الإدارة العسكرية (1/121) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت