فهرس الكتاب

الصفحة 608 من 661

9-أن يذكرهم بثواب الله وفضل الشهادة: ففي عصر الفاروق قام سعد بن أبي وقاص في القادسية يذكر جنده بثواب الله تعالى وما أعد لهم في الآخرة من النعيم ورغبهم في الجهاد وأعلمهم ما وعد الله نبيه من النصر وإظهار الدين وبين لهم ما سوف يكون بأيديهم من النفل والغنائم والبلاد وأمر القراء أن يقرأوا سورة الجهاد (الأنفال) (1) ، كما قام أبو عبيدة بن الجراح في جند الشام خطيبًا ومذكرًا إياهم بثواب الله تعالى ونعيمه ومخبرًا إياهم أن الجهاد خير لهم من الدنيا وما فيها (2) ، كما اشتهر عن عمرو بن العاص قوله لجند فلسطين: من قتل شهيدًا ومن عاش كان سعيدًا وأمر الجند أن يقرأوا القرآن وحثهم على الصبر ورغبهم في ثواب الله وجنته (3) .

10-أن يلزمهم بما أوجبه الله من حقوق: فقد كتب عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى سعد بن أبي وقاص ومن معه من الأجناد يوصيه بقوله: أما بعد فإني آمرك ومن معك من الأجناد بتقوى الله على كل حال فإن تقوى الله أفضل العدة على العدو وأقوى المكيدة في الحرب وآمرك ومن معك أن تكونوا أشد احتراسًا من المعاصي من احتراسكم من عدوكم فإن ذنوب الجيش أخوف عليهم من عدوهم وإنما ينصر المسلمون بمعصية عدوهم لله (4)

(1) تاريخ الطبري (4/356) .

(2) الإدارة العسكرية (1/243) .

(3) فتوح الشام (1/18،20) .

(4) الفاروق عمر بن الخطاب، محمد رشيد رضا ص119 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت