الصفحة 34 من 64

وأهل الحق ليسوا بحاجة إلى معرفة سبب خروجه - صلى الله عليه وسلم - إلى الجنّ خارج مكة، ما دام القرآن ينصّ على وجود هذا المخلوق في عدد من الآيات الكريمات، والأحاديث الصحيحة تنص على خروجه - صلى الله عليه وسلم - إليهم خارج مكة.

هذه بعض الترهات التي ملأ بها -بل سوّد بها- ترجمته في تفسير آيات الجنّ.

هفوات في العقيدة:

الشيخ. سي. ين أحمد أشعري من الطراز الأول؛ حيث أوّل صفات الله تأويلا مذموما مخالفًا لمنهج السلف الصالح منهج أهل السنة والجماعة، شأنه في ذلك شأن المترجمين من غير السلفيين والمترجمين من المتصوفة إلى اللغة المليبارية، كما يأتي ذكره عند إيراد نماذج من ترجماتهم قريبًا إن شاء الله .

ويزيد عليهم صاحبنا سي. ين في الخروج عن جادة الحق تأويله لصفة استواء الله سبحانه وتعالى على العرش، حين يقول في ترجمة الآية الكريمة

{ ثم استوى على العرش } (سورة الأعراف: 54) أي إنّه جلس فوق عرش الحكم.

ويأتي في الحاشية فيقول: لو قلنا إن عرش الإمبراطور البريطاني بدأ يهتزّ ويتخلخل، المراد به حكمه وسيطرته على البلاد وهكذا لو تولى الحاكم حكم أيّ دولة يقال: إنه استوى على عرشه وإن زالت عنه السيطرة يقال: ثُلّ عرشه، فالمقصود بالآية: استيلاء الله تعالى وسيطرته على الكون وتدبيره لمخلوقاته؛ لا كما يظن بعض الناس، أن لله عرشًا وهو مستو عليه، وذلك فهم خاطئ غير صحيح. (1)

والغريب أن الرجل ينكر وجود العرش لله تعالى نهائيًا، ولو اكتفى بالتأويل تقليدًا للأشاعرة لقلنا إنّه أشعريّ فحسب، ولكنه تمادى في غيِّهِ وافترائه على الله، سبحانه وتعالى عما يقولون علوًا كبيرًا.

ليت شعري؟ كيف تطيب للنفس المسلمة إنكار العرش الثابت في القرآن والسنة، وهو يقرأ قوله تعالى:

(1) سي. ين في ترجمة الآية الكريمة في سورة الأعراف رقم ( 54 ) .

قلت: ومصدره في هذا التأويل المشين بعض كتب اللغة ولم يعتمد على كتب السلف في العقيدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت