الصفحة 2 من 3

على معنى: أن المقاصد لا تبحث في الأحكام ولكن في ثمرات الأحكام ومآلاتها الشَّرعية.

وقد تعددت مناهج العلماء في تدوين هذا العلم على أنحاء توزعت بين:

أولًا: الاهتمام بالأحكام المقصودة للشارع الحكيم، وترجموا ذلك تحت ما يسمى بإيقاع المأمورات واجتناب المنهيات على سبيل اللزوم أو الندب أو الإباحة.

ثانيا: الاهتمام بمقاصد الفروع أو الأبواب الفقهية ..

ثالثا: الاشتغال بالجانب التنظيري الفلسفي دون رعي لتنزيل أو إعمال.

رابعا: تحصيل المحصل على وجه يعيد فيه النظر مقولات من سلف دون تحقيق وتمحيص.

خامسا: معالجة مباحث المقاصد معالجة أصولية.

والناظر لهذه المناهج يلامس الحقائق ملامسةً تضمنيةً، فلا يظفر إلا بقدر بسيط من المعرفة في هذا التخصص.

بيان ذلك: أن الاهتمام بأحكام المقاصد من وجوب أو ندب أو حرمة أو كراهة أو إباحة ممدوح، وهو متشوف حسن، ولكن درك مقاصد هذه الأحكام وتحصيل الثمرات المتمثلة في المصلحة المأمور جلبها، والمفسدة المطلوب درؤها أو رفعها, حال التوقع أو الوقوع, أشوف منه.

-وأن الوقوف عند أسرار التفريع- فقها وأبوابا - محمود شرعًا ,وأكثره حمدًا الارتقاء بهذه المقاصد من الظن إلى القطع بالطرق التي وقتها أربابها, على أن يُجلب منها القدر المشترك ليكون مقصدا عاما يحتكم إليه المتخاصمان مع ضرورة الاعتناء بالقرآن والسنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت