فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 83

... ودليل الشفاعة قوله تعالى: {وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللّهِ مَا لاَ يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلاء شُفَعَاؤُنَا عِندَ اللّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللّهَ بِمَا لاَ يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلاَ فِي الأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} يونس18 ، فجعلهم سبحانه مشركين باتخاذهم الشفعاء .

... فلا واسطة بين الله وبين عباده بالعبادة من الذبح والنذر والدعاء وغير ذلك.

... وكان المشركون يقولون في تلبيتهم: (لبيك لا شريك لك إلا شريكا هو لك تملكه وما ملك) رواه مسلم (1) .

الأصل العاشر: لا فرق في عبادة غير الله بين أن يكون المعبود مَلَكًا أو إنسيًا أو جنيًا أو حجرًا أو شجرًا:

... كل من عبد غير الله بأي نوع من أنواع العبادة فقد أشرك بالله، سواء كان المعبود إنسيًا أو جنيًا أو صنمًا، فغير الله يشمل كل ما سوى الله من المخلوقين. يدل عليه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ظهر على أناس متفرقين في عباداتهم: منهم من كان يعبد الشمس والقمر ومنهم من كان يعبد الصالحين ومنهم من كان يعبد الملائكة ومنهم من يعبد الأنبياء ومنهم من يعبد الأحجار والأشجار. وقاتلهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وما فرق بينهم ، والدليل قوله تعالى: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلّه فَإِنِ انتَهَوْاْ فَإِنَّ اللّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ } الأنفال39 .

... ودليل من كان يعبد الشمس والقمر قوله تعالى: { لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ } فصلت37 . ...

(1) رواه مسلم (1185)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت