... فقال - صلى الله عليه وسلم -: ( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه ، فهو رد ) (1) وفي لفظ: ( من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد ) (2) أي مردود على صاحبه غير مقبول .
... وهذا صريح في رد كل عبادة لم يكن عليها أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يشرعها لأمته .
... وقال أيضًا - صلى الله عليه وسلم -: ( فإنه من يعش منكم يرى بعدي اختلافًا كثيرًا ، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين ، وعضّوا عليها بالنواجذ ، وإياكم ومحدثات الأمور ، فإن كل محدثة بدعة ، وإن كل بدعة ضلالة ) (3)
... ومحدثات الأمور: هي الأمور المحدثة التي يتعبد الناس بها ربهم ، من غير أن يشرعها لهم الرسول - صلى الله عليه وسلم - . فالبدعة مردودة غير مقبولة ولو أراد العبد بها رضا الله .
... قال الفضيل بن عياض في قوله تعالى: {لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا} الملك2: ( أخلصه وأصوبه . فإنه - أي العمل - إذا كان خالصًا ولم يكن صوابًا لم يُقبل ، وإذا كان صوابًا ولم يكن خالصًا لم يقبل ، حتى يكون خالصًا صوابًا ، والخالص إذا كان لله ، والصواب إذا كان على السنة ) (4)
الأصل الثالث عشر: قاعدة مهمة: كل ما لم يكن عبادة في زمن الصحابة فلن يكون اليوم عبادة:
(1) رواه البخاري (2550) ومسلم (1718)
(2) رواه مسلم (1719)
(3) رواه أحمد (4/126) وأبو داود (4/200) والترمذي (5/44) وقال: حديث حسن صحيح ، وابن ماجه (1/18) وصححه الحاكم وابن حبان وغيرهم .
(4) رواه أبو نعيم في الحلية (8/95) وغيره