... وعن ابن عمر - رضي الله عنه - قال: (كل بدعة ضلالة وإن رآها الناس حسنة ) (1) .
... وقال الإمام مالك: ( من أحدث في هذه الأمة اليوم شيئًا لم يكن عليه سلفها فقد زعم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خان الرسالة لأن الله تعالى يقول {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالْدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَن تَسْتَقْسِمُواْ بِالأَزْلاَمِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن دِينِكُمْ فَلاَ تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ فَإِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ } المائدة3 فما لم يكن يومئذ دينًا لا يكون اليوم دينًا ) (2) .
... وقال الشافعي: ( من استحسن فقد شرّع ) (3) .
... وقال الحافظ ابن رجب: (فقوله - صلى الله عليه وسلم -"كل بدعة ضلالة"من جوامع الكلم، لا يخرج عنه شيء، وهو أصل عظيم من أصول الدين، وهو شبيه بقوله - صلى الله عليه وسلم:"من أحدث في أمرنا ما ليس منه فهو رد".
فكل من أحدث شيئًا ونسبه إلى الدين ولم يكن له أصل من الدين يُرجع إليه فهو ضلالة، والدين بريء منه، وسواء في ذلك مسائل الاعتقادات أو الأعمال أو الأقوال الظاهرة والباطنة، وأما ما وقع في كلام السلف من استحسان بعض البدع فإنما ذلك في البدع اللغوية لا الشرعية.
(1) رواه البيهقي في المدخل (1/180) والمروزي في السنة (ص 29) واللالكائي في اعتقاد أهل السنة (1/92)
(2) رواه ابن حزم في الإحكام (6/225)
(3) ذكره الآمدي في الإحكام (4/162) وغيره