... ومما يزيده نكارة، تفرده به عن الثوري، دون أصحاب الثوري المعروفين بالرواية عنه كوكيع وابن مهدي والفريابي وأبي نعيم والقطان.
... (الثاني) أنه لو كان مشروعا لأمر به النبي - صلى الله عليه وسلم - ولعمل به الصحابة وسارعوا إليه، وكل هذا لم يكن، ولم يأمر به أحد من العلماء المتقدمين ولا الأئمة، بل نهوا عنه. قال أبو حنيفة وأبو يوسف: (لا يقال اسألك بحق نبيك) (1) .
( الشبهة الحادية عشرة )
... استدلالهم بما رواه البخاري في صحيحه (2) أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (من رآني في المنام فسيراني في اليقظة) على حياته وأنه يمكن أن يُرى ويروون بعض الحكايات المكذوبة عن أناس رأوه.
... والجواب على هذه الشبهة وبيان زيفها من وجوه:
... (الأول) أن هذا الحديث معناه على سبيل التشبيه والتمثيل، أي من رآني في المنام فكأنما رآني في اليقظة أي بصورتي الحقيقية ، لأن الشيطان لا يتمثل به - صلى الله عليه وسلم - وقد رواه مسلم (3) وغيره بلفظ (فسيراني في اليقظة أو فكأنما رآني في اليقظة) على الشك ؟
(1) انظر ص ؟