فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 83

... (الرابع ) لو كان آدم عليه السلام قد قال هذا فغفر له، لكانت أمة محمد أحق به منه، بل كل الأنبياء من ذريته أحق به ، ومن له علم بالآثار علم يقينًا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يأمر أمته به ولا نُقل عن أحد من الصحابة الأخيار، ولا نقله أحد من الأئمة الأبرار الذين تذكر أقوالهم في الخلاف والإجماع، فعلم بذلك أنه من الأكاذيب التي يختلقها أهل الكذب والوضع.

(2) وأما حديث سؤال اليهود الله بحق محمد فمداره على عبد الملك بن هارون بن عنتره رواه عن أبيه عن جده عن سعيد بن جبير عن ابن عباس - رضي الله عنه - به، وعبد الملك بن هارون كذاب وضاع كذبه يحيى بن معين وابن حبان وقال أبو حاتم: متروك ذاهب الحديث، ذكر ذلك الذهبي في الميزان، فالحديث كذب بلا ريب .

... ومما يزيد هذا وضوحا تفرده به عن ابن عباس - رضي الله عنه - ولا يعرف عنه البته من طريق أصحابه بإسناد صحيح ولا حسن بل ولا ضعيف.

(3) أما ما رواه الآجري عن أبي الزناد فهو من طريق أبي مروان العثماني عن أبيه عثمان بن خالد عن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه من قوله، ففيه عثمان بن خالد العثماني، قال البخاري: ضعيف عنده مناكير، وقال أبو حاتم: منكر الحديث، وقال ابن حبان: لا يحل الاحتجاج بخبره، ذكر ذلك الذهبي في الميزان (1) .

... وفيه أيضا عبدالرحمن بن أبي الزناد وهو إلى الضعف أقرب، قال أبو حاتم: لايحتج به (2) .

... ثم إن الحديث من قول أبي الزناد فهو مرسل معضل لأن أبا الزناد لم يدرك أحدا من الصحابة، فمراسيله معضلات.

(4) أما ما رواه الخطيب في الجامع لأخلاق الرواي فقد رواه من طريق محمد بن خلف بن عبد السلام عن موسى بن ابراهيم المروزي عن وكيع عن عبيده عن شقيق عن ابن مسعود به، وموسى بن ابراهيم المروزي قال الذهبي عنه في الميزان (3) : (كذَّبه يحيى القطان، وقال الدراقطني وغيره: متروك، ومن بلاياه ـ ثم ذكر هذا الحديث في دعاء حفظ القرآن) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت