فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 83

... وكانت حجرة عائشة بعد إدخالها هي حد المسجد من الشرق، فليست كلها في وسط المسجد كما هو الحال عليه اليوم، قال ابن كثير (1) : (فأدخل فيه الحجرة النبوية - حجرة عائشة - فدخل القبر في المسجد، وكانت حده من الشرق وسائر حجر أمهات المؤمنين كما أمر الوليد) ، وأما ما هو مشاهد اليوم من إدخال الحجرة المسجد من جميع جوانبها، فهذا إنما أحدثه العثمانيون، لمَّا آلت إليهم أمور الحجاز.

خاتمة

... يتبين مما سبق ضعف ما لدى المتصوفة القبوريين من الحجة، حيث أنهم أُلجئوا في تقرير ما يعتقدونه مما يخالف الكتاب والسنة وعمل السلف إلى روايات منكرة، أو لا أصل لها، لا عن الصحابة والسلف، ولا عن الأئمة، وعجزوا أن يأتوا بما صح عن أحد من السلف ما يؤيد دعواهم، فضلًا عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.

... فأي عقيدة هذه التي لا نجد لتقريرها -بعد طول البحث والتنقيب- إلا المنكرات والبواطيل؟!!

... وصدق الدارمي إذ يقول في أمثال هؤلاء: (فقلت: إن أفلس الناس من الحديث وأفقرهم فيه الذي لا يجد من الحديث ما يدفع به تلك الأحاديث الصحيحة المشهورة في تلك الأبواب إلا هذا الحديث -لحديث باطل استدل به الجهمية على إنكار نزوله تعالى-، وهو أيضًا من الحديث أفلس، لأن هذا الحديث لو صح كان عليه لا له، فالحمد لله إذ ألجأتهم الضرورة إلى هذا وما أشبهه، لأنهم لو وجدوا حديثا منصوصًا في دعواهم لاحتجوا به لا بهذا، ولكن حين أيسوا من ذلك وأعياهم طلبه تعلقوا بهذا الحديث المشتبه على جهال الناس ليروجوا بسببه عليهم أغلوطة) (2) اهـ

... هذا ما اقتضى المقام بيانه وتوضيحه في هذه الرسالة على سبيل الإيجاز والاختصار والتي جمعت مادتها من كلام أهل العلم فجزاهم الله خيرًا وأقول كما قال العلامة السعدي رحمه الله

... فهذه فوائد جمعتها ... كتب أهل العلم قد حصلتها

(1) البداية والنهاية (9/74)

(2) الرد على الجهمية (ص99) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت