الصفحة 10 من 21

3 -الدافع الثالث لجراحة تجميل ثدي الرجل:

تصغيره ليتناسب مع الجسم خاصة إذا أزيل الثدي الآخر لأجل إصابته بمرض سرطان ونحوه.

وحكم هذا النوع من التجميل في نظري: المنع، لأنه يدخل في التحسين والتجميل مع ما يكتنف العملية من أضرار وآثار كثيرة سبق ذكر بعضها، ولأن ثدي الرجل غالبًا لا يكبر ويبرز كثدي المرأة فلا يحتاج لهذه العملية إلا من باب التحسين والتجميل، وهو ممنوع لما فيه من تغيير الخلقة المنهي عنها كما قص علينا الله في كتابه العزيز: أن إبليس أخذ على عاتقه أن يأمر أولياءه بأن يغيروا خلق الله: (وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللّهِ) [النساء: 119]

إلا إذا كان الأمر يصل إلى درجة التشويه الظاهر الذي ينال الإنسان منه الأذى ويجعله محط أنظار الناس فيمكن أن يقال بالجواز دفعًا لهذا الأذى مع وجوب مراعاة شروط إجراء جراحات التجميل التي مر ذكرها لاحقا، والله أعلم.

4 -الدافع الرابع لجراحة تجميل ثدي الرجل:

تضخيم الثدي لإبراز العضلات والحصول على شكل متميز طلبًا لمقاييس معينة كحال اللاعبين في رياضة كمال الأجسام.

وحكم هذا النوع من التجميل: التحريم، فيما يظهر لي، والله أعلم لما يأتي:

1)قوله تعالى: (وَلأُضِلَّنَّهُمْ وَلأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الأَنْعَامِ وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللّهِ وَمَن يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِّن دُونِ اللّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُّبِينًا) [النساء: 119]

وجه الدلالة:

أن تغيير خلق الله من أوامر الشيطان لأوليائه فيكون حرامًا، ولا شك أن تكبير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت