فهرس الكتاب
أن بقاء الداء في هذا العضو ضرر على صاحبه، وقد جاءت الشريعة بدفع الضرر وبالتالي فتكون جراحة إزالة الثدي لغرض اشتماله على الخلايا السرطانية مشروعة دفعًا للضرر.
2 -الدافع الثاني لجراحة تجميل ثدي الرجل:
الرغبة في تصغيره لضخامته غير المعتادة، إما بسبب السمنة، أو زيادة تركيز الهرمونات في الجسم، أو نتيجة لاستخدام بعض الأدوية، أو الإصابة ببعض الأمراض [1] .
ونتيجة لهذه الضخامة غير المعتادة فيلحق الإنسان بعض الأذى النفسي من مشاهدة الآخرين لثديه المتضخم.
أما بالنسبة لحكم هذا النوع من التجميل:
فيظهر لي أنه وإن كان فيه بعض أذى نفسي إلا أنه يكتنف العملية التجميلية بعض الآثار والأضرار التي قد تمتد لبعض الوقت.
ومن الأضرار المصاحبة لهذه العملية: التخدير، وحدوث تجمع للسوائل والدم في مكان العملية، وحدوث التهابات موضعية تحتاج إلى وقت للمعالجة، واحتمال وجود ندبات تشوه منظر الثدي [2] ، ثم خطورة العملية ذاتها وتفويت بعض الواجبات العبادية في الصلاة، وكذلك الأموال الكبيرة التي تصرف في أمثال هذه العمليات وغير ذلك.
وكون الرجل يختلف عن المرأة في الحاجة إلى إظهار القوام المعتدل، فما لم تصل الحالة إلى درجة الإحراج والأذى النفسي الكبير، وذلك لبروز الثدي بصورة غير معتادة [3] ، فالمنع في نظري أقرب، لعدم مسيس الحاجة لهذه العملية ولما يترتب عليها من أضرار، وكذا لو وصل الأمر إلى درجة الأذية الجسدية، فهنا يخرج الأمر من كونه تحسينيا وتجميليا إلى أن يصبح الغرض هو العلاج وإزالة الأذى فيجوز، والله أعلم.
(1) انظر: جمعة، الجراحات التجميلية، ص15، مرجع سابق.
(2) الزائدي، مصطفى، الجراحة التجميلية ص18.
(3) عبد المحسن عبد العزيز بن فهد، جامع الفتاوى الطبية دار القاسم- الرياض ط1، 1425هـ.