فهرس الكتاب
كيفية إجراء العملية فهي تختلف باختلاف الشق الجراحي، إلا أن أكثرها انتشارا هي الشق الجراحي المفتاحي، حيث يمكن من خلال هذه الطريقة تصغير قطر الثدي ورفع الحلمة والثدي في وقت واحد. ولا تتطلب هذه العملية استئصال أنسجة من الثدي وإنما تتطلب إزالة سنتيمترات محدودة من الجلد، ولذلك يبدو الثدي بنفس الحجم، إلا أنه أكثر تماسكًا [1] .
الآثار الجانبية والمضاعفات:
1 -حدوث تجمعات للسوائل أو الدم تحت الجلد إلا أنها تزول تلقائيًا.
2 -عدم تساوي حجم الثديين نظرا لوجود بعض الاختلاف قبل العملية.
3 -تلون ندبة الجرح بلون داكن بسبب تعرضها للشمس مباشرة بعد العملية.
4 -نقص في الإحساس بالحلمتين لمدة من الزمن، ويعود الإحساس بعد ذلك إلى حالته الطبيعية بعد عدة أشهر وقد يكون هذا التغير دائمًا في حالات نادرة فقط.
أما بالنسبة للحكم الشرعي لهذه الحالة، فالذي يظهر لي: أن حصول التهدل لثدي المرأة في حالة تقدم العمر وتكرر الولادة هو الأمر الطبيعي الذي يمر على أغلب النساء، وعدم تهدل الثدي هو أمر غير معتاد، وبالتالي فتكون عملية رفع الثدي هنا من باب التحسين وطلب تعديل القوام، بل ربما كان إجراء هذه العملية من باب التدليس والخداع لتظهر المرأة الكبيرة بمظهر الشابة الصغيرة. وهو نفس المعنى الذي ورد فيه النهي عن التفلج في قوله صلى الله عليه وسلم:"المتفلجات للحسن المغيرات خلق الله" [2] ، والمعنى هو: التدليس وإظهار صغر السن بتغيير الخلقة الأصلية تغيرًا مبالغًا فيه [3] .
وبالتالي فيكون إجراء عملية التجميل في هذه الحالة داخلًا في المنع للمعنى الذي ذكرناه سابقًا.
إلا إذا كان تهدل الثدي مرضيًا وغير طبيعي لمثل سن المرأة، فعند ذلك يجوز لها معالجة هذا
(1) الزائدي: مصطفى محمد، الجراحة التجميلية ص14.
(2) سبق تخريجه ص220.
(3) شبير، أحكام التجميل، ص52، وقد نقل هذا المعنى عن جماعة من الفقهاء.