الصفحة 16 من 21

المطلب الثاني

تجميل ثدي المرأة لغرض الجمال أو التقليد للغير

فقد يطلب بعض النساء إجراء عملية تجميل للثدي بسبب أنها تريده أصغر أو أكبر من حجمه الطبيعي لتحقق مقاييس جمالية معينة ترد الوصول إليها أو لتقليد امرأة بعينها من الممثلات أو الفنانات أو غيرهن من النساء.

والحكم الشرعي لتجميل الثدي في هذه الحالة فيما يظهر لي هو المنع لما يأتي:

1 -أن هذا من تغيير الخلقة المنهي عنه شرعًا لعموم الآية في قوله تعالى: (وَلأُضِلَّنَّهُمْ وَلأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الأَنْعَامِ وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللّهِ وَمَن يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِّن دُونِ اللّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُّبِينًا) [النساء: 119]

ولعموم حديث ابن مسعود:"لعن الله الواشمات والمستوشمات والنامصات والمتنمصات، والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله" [1] .

2 -إن عملية التجميل هذه تنطوي على محاذير شرعية ومخاطر وآلام، وليس هناك من داع لها إلا الرغبة في التحسين والتزين وذلك ممنوع شرعًا لعموم قوله صلى الله عليه وسلم:"والمتفلجات للحسن".

المطلب الثالث

رفع الثدي لعلاج التهدل الحاصل فيه

بسبب السن وتكرار الولادة

عندما يفقد جسم المرأة قوامه ويترهل يبدأ الثديان بالتدلي والترهل أيضًا مما يفقدهما شكلهما وتماسكهما، وتلجأ بعض النساء إلى عملية رفع الثديين إذا حدث لهما ترهل بعد الحمل والولادة والرضاعة، وتُجرى العملية تحت التخدير العام وتستغرق العملية من ساعة ونصف إلى ساعتين، أما

(1) المنذري، مختصر صحيح مسلم بتحقيق الألباني، رقم1386، ص367، نشر المكتب الإسلامي- بيروت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت