فهرس الكتاب
وقاعدة:"يرتكب أهون الشرين لدفع أعظمهما" [1] .
وينبغي أن يراعى في تقدير المصالح والأضرار ما يلي:
1 -حجم الأذى الذي سببه استئصال الثدي فإذا كان يسيرًا أو محتملًا فلا تجرى العملية.
2 -النظر في مآل هذه العملية بعد مرور وقت طويل والأضرار المتوقعة مستقبلًا.
3 -سيدخل للجسم بعض المواد الحية أو الصناعية كالدهون الذاتية والماء والملح والسيليكون السائل أو الجل، فما مدى تقبل الجسم لهذه المواد وما مدى تعامل جسم المرأة مع هذه الأجسام الطارئة، وهل مصلحة إجراء العملية في هذه الحالة توازي ما تتعرض له المريضة من تضايق وآلام بسبب هذه المواد.
4 -المبالغ الكبيرة التي تصرف على مثل هذه العملية، هل هي في المقدور بالنسبة للمريضة وأهلها، أم أنها على حساب مصالح أهم.
5 -مضاعفات التخدير، وما يمكن أن ينتج عن العملية من التهاب للجروح ونحو ذلك.
فإذا أمكن تلافي هذه الأمور أو غلب على الظن تلافيها وروعيت عند العملية فلا يظهر لي مانع من إجرائها.
وهذه الحالة تدخل في باب المعالجة وإزالة العيب، وهي وإن كان فيها نوع تحسين وتغيير للخلقة، لكن ليس ذلك هو المقصد الأصلي، بل المقصد ستر العيب وإخفاؤه عن الأعين، وذلك مقصد مشروع، والله أعلم.
(1) العجلان، القواعد الكبرى في الفقه الإسلامي ص87 - 88.