فليحذر من كان هذا حاله أن يكون ممن ذكرهم الله عز وجل في قوله: [ومن الناس من يعبد الله على حرف فإن أصابه خير اطمأن به وإن أصابته فتنة انقلب على وجهه] [1] ، فيكون قد [خسر الدنيا والآخرة ذلك هو الخسران المبين] [2] ، نسأل الله الثبات والعافية ..
إن الحجج والأعذار التي يسوقها البعض لتبرير الالتحاق بتنظيم"الدولة"ناتجة عن هزيمة نفسية متخفية خلف ستار زائف من المبررات الشرعية، وهذا من الاستسلام لتلبيس إبليس، وهو مما لا يصح ولا يُقبل في حق المجاهد ..
بل الواجب على المجاهد أن يتسلح بالعلو وعزة الإيمان وأن يبتعد عن الوهن والهزيمة النفسية، وأن يستشعر دائمًا قوله تعالى: [ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين] [3] ..
يجب على المجاهدين أن يتبعوا سلفهم الصالح الذين مدحهم الله في قوله: [الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانًا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل] [4] ، وقوله: [ولما رأى المؤمنون الأحزاب قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله وما زادهم إلا إيمانًا وتسليمًا] [5] ..
نعم زادتهم هذه الجموع الحاشدة إيمانًا وثباتًا على الحق واتباعًا للسنة ..
أما من كان حاله مع حشود الكفر وجموعهم الهروب من صف السنة إلى صف البدعة، فليراجع عقيدته وإيمانه ..
كذلك فقد ظن البعض أن تكالب الأعداء على جماعة"الدولة"يعني صحة عقيدتها ومنهجها، ونسوا أن الأعداء قد تكالبوا قبل ذلك على بعض أهل الباطل ..
وأقرب مثال لذلك تكالب الأعداء على جماعة"الإخوان"بمصر، فقد تكالب على جماعة"الإخوان"جميع أعداء الإسلام تقريبًا، فأمريكا وإسرائيل ونظام اللامبارك والسيسي يتبعه جنوده المرتدين والداخلية والبلطجية والعلمانيين وأشباههم ونصارى مصر وأقباط المهجر
(1) الحج: 11.
(2) الحج: 11.
(3) آل عمران: 139.
(4) آل عمران: 173.
(5) الأحزاب: 22.