الصفحة 17 من 19

وقال تعالى: [أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله] [1] ..

وقال تعالى: [ولنبلونكم بشي من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين] [2] ..

وقال تعالى: [أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون. ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين] [3] ..

وكل هذه الفتن والابتلاءات من الله عز وجل للمجاهدين إنما هي لتمحيصهم وتمييز صفوفهم، و [ليميز الله الخبيث من الطيب ويجعل الخبيث بعضه على بعض فيركمه جميعًا فيجعله في جهنم] [4] ، ولتبرز معادن الرجال، ويعرف الناس الصادق من الكاذب، ويتميز أهل الإيمان عن أهل النفاق، وأهل السنة عن أهل البدعة، وأهل الثبات عن أهل الذل والركون والانبطاح ..

ويجب على المجاهد أن يواجه تلك الفتن بسلاح الإيمان والثبات، ولا يتخذ موقف الجزع والنكوص، ولا يكون موقف المجاهد السني ترك مجاهدي السنة، والالتحاق بأهل البدع حرصًا منه على سلامة نفسه!، فإن هذا من علامة ضعف الإيمان والعياذ بالله ..

قال تعالى: [إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين] [5] ، فلا بجوز للمسلم فضلًا عن المجاهد أن يستسلم للمخاوف التي يوسوس له بها الشيطان ..

إن الهجمة الصليبية اليوم لازالت في بدايتها، لم نر لها ضربات كثيرة بعد، والوضع على الأرض لازال قريبًا مما كان عليه لم يتغير كثيرًا، ومع ذلك كادت أن تنخلع قلوب البعض!، فكيف لو جد الأمر واشتد!

(1) البقرة: 214.

(2) البقرة: 155.

(3) العنكبوت: 2 - 3.

(4) الأنفال: 37.

(5) آل عمران: 175.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت