وقال: [فلن تجد لسنة الله تبديلًا ولن تجد لسنة الله تحويلًا] [1] ..
ومن سنن الله الكونية القدرية أن ما بني على ظلم وباطل فمصيره حتمًا إلى زوال وفناء ..
قال تعالى: [فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض] [2] ..
وقال: [إن الله لا يصلح عمل المفسدين] [3] ..
وقد قامت جماعة"الدولة"على الظلم والبغي والعدوان، وقد نال ظلمها وأذاها المجاهدين وغيرهم من عوام أهل السنة، وهذا واقع مثبت لا يمكن إنكاره، وليس هذا مقام حصره ..
ومن ثم فإننا نقول أن مصير جماعة"الدولة"إلى زوال إن بقيت على هذا النهج المنحرف ولم تصحح مسارها وتتوب إلى ربها عز وجل ..
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (فإن الناس لم يتنازعوا في أن عاقبة الظلم وخيمة وعاقبة العدل كريمة، ولهذا يروى: الله ينصر الدولة العادلة الكافرة ولا ينصر الدولة الظالمة وإن كانت مؤمنة) [4] !
وأما دعوى"باقية"التي يتغنون بها صباح مساء، وكأنهم قد اطلعوا على الغيب وعلموا بقاء جماعتهم وخلودها، فهي دعوى فارغة لن تغير سنن الله الكونية الثابتة!
كذلك فإن من سنن الله القدرية أنه يبتلي المجاهدين بالمصائب والشدائد ليظهر الصادق منهم من الكاذب، والمخلص من المنافق ..
قال الله تعالى: [أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين] [5] ..
(1) فاطر: 43.
(2) الرعد: 17.
(3) يونس: 81.
(4) مجموع الفتاوى، 28/ 39، دار الوفاء - مصر، ولا يفهم من استشهادنا بهذه المقولة أننا نقول أن أمريكا دولة عادلة وأن جماعة"الدولة"ظالمة، ومن ثم ستنتصر أمريكا على تنظيم"الدولة"، فإن من يقرأ رسالتنا هذه ويخرج بتلك النتيجة لا شك أنه ليس لديه عقل أصلًا!
(5) آل عمران: 142.