الصفحة 15 من 19

علماء الأمة ومشايخ الجهاد، والذين كان يستمع لهم من قبل ويعتبرهم مشايخه وقادته، ويتعلم التوحيد والجهاد منهم ..

من لم يستجب لهؤلاء العلماء، فلن يستجيب لطلبة العلم من شرعيي الكتائب، مهما كانت درجتهم العلمية ..

هذا فضلًا عن أن طريقة التفكير هذه تشبه طريقة جماعة"الإخوان"التي ترى الاندماج في الباطل بدعوى إصلاحه دون التأثر به، والواقع يثبت بطلان ذلك ..

وإلا فهل يمكن أن يلتحق فرد ما بجماعة"الإخوان"مثلًا دون المشاركة في الانتخابات البرلمانية ودون أن يعتقد بمعتقدهم في الديمقراطية!

وهل يمكن أن يلتحق فرد ما بأي طائفة دون أن يشاركها معتقداتها!

ثم إن هذه الطريقة في الإصلاح ليست من نهج السلف، فلم نسمع عن أي من علماء السلف التحق بطائفة بدعية وانتسب لها وبايعها، بقصد إصلاحها من داخلها، وإنما نهج السلف أن أهل البدع وطوائفهم يُصلحون من الخارج، بدعوتهم وإقامة الحجة عليهم!

ثم إن القول بجواز القتال مع جماعة"الدولة"اضطرارًا لدفع العدو الصائل لا يعني جواز بيعتهم، فتنبه ..

كذلك فقد توهم البعض أنه يمكنه أن يذهب إلى جماعة"الدولة"ويسايرهم بأي طريقة كانت، دون أن يتلبس بمعتقداتهم البدعية، ثم إذا انتهت الحملة الصليبية فر منهم وهرب، وهذا فيه تغافل كبير، فقد تكلم العدناني في تسجيله"هذا وعد الله"الذي أعلن فيه خلافتهم المزعومة عمن سيبايعهم ثم ينشق عنهم، فقال: (ومن أراد شق الصف، فافلقوا رأسه بالرصاص، وأخرجوا ما فيه، كائنًا من كان، ولا كرامة) !

ووالله لا أدري لم كل هذا العنت في التشبث بأهل البدع، مع وجود أهل السنة بين أظهرنا، ننصرهم ونؤازهم وندافع عنهم ونكثر سوادهم ..

وأما عن الناحية القدرية، فإن المتفقه في دين الله عز وجل يدرك أن لهذا الكون سننًا قدرية تحكمه، وهي سننًا عامة لا تجامل ولا تحابي أحدًا ..

قال تعالى: [سنة الله التي قد خلت من قبل ولن تجد لسنة الله تبديلًا] [1] ..

(1) الفتح: 23.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت