الصفحة 17 من 160

البُخْتِ، فتحملهم فتطرحهم حيث شاء الله، ثم يرسل الله مطرا لا يكن منه بيت مدر ولا وبر، فيغسل الأرض حتى يتركها كالزلفة، ثم يقال للأرض: أنبتي ثمرتك، وردي بركتك.

فيومئذ تأكل العصابة من الرمانة، ويستظلون بقحفها، ويبارك في الرِّسْل؛ حتى أن اللقحة من الإبل لتكفي الفئام من الناس، واللقحة من البقر لتكفي القبيلة من الناس، واللقحة من الغنم لتكفي الفخذ من الناس. فبينما هم كذلك، إذ بعث الله ريحا طيبة فتأخذهم تحت آباطهم، فتقبض روح كل مؤمن وكل مسلم، ويبقى شرار الناس يتهارجون فيها تهارج الحمر فعليهم تقوم الساعة" [1] ."

شرح غريب ألفاظ هذا الحديث مع شرح كلمات بعض طرق الحديث.

قال الإمام النووي: فخفض فيه ورفع حتى ظنناه في طائفة النخل: هو بتشديد الفاء فيهما وفي معناه قولان: أحدهما أن خفض بمعنى حقر.

وقوله رفع أي عظمه وفخمه فمن تحقيره وهوانه على الله تعالى عوره، ومنه قوله - صلى الله عليه وسلم - هو أهون على الله من ذلك، وأنه لا يقدر على قتل أحد إلا ذلك الرجل ثم يعجز عنه، وأنه يضمحل أمره ويقتل بعد ذلك هو وأتباعه، ومن تفخيمه وتعظيم فتنته والمحنة به هذه الأمور الخارقة للعادة، وأنه ما من نبي إلا وقد أنذره قومه.

(1) رواه مسلم في كتاب الفتن وأشراط الساعة برقم (2973) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت