والوجه الثاني: أنه خفض من صوته في حال الكثرة فيما تكلم فيه، فخفض بعد طول الكلام والتعب ليستريح ثم رفع ليبلغ صوته كل أحد.
قوله: خلة: بفتح الخاء المعجمة واللام وتنوين الهاء، وقال القاضي المشهور فيه حلة بالحاء المهملة ونصب التاء منونة، قيل معناه سمت ذلك وقبالته، وفي كتاب العين الحلة موضع حزن وصخور، قال ورواه بعضهم حلة بضم اللام وبها الضمير، أي نزوله وحلوله، قال وكذا ذكره الحميدي في الجمع بين الصحيحين، قال وذكره الهروي خلة بالخاء المعجمة وتشديد اللام المفتوحتين وفسره بأنه ما بين البلدين. هذا آخر ما ذكره القاضي.
قوله: فعاث يمينا وعاث شمالا: هو بغين مهملة وثاء مثلثة مفتوحة وهو فعل ماض، والعيث الفساد أو أشد الفساد والإسراع فيه يقال منه عاث يعيث.
وقوله - صلى الله عليه وسلم:"يوم كسنة ويوم كشهر ويوم كجمعة وسائر أيامه كأيامكم"قال العلماء هذا الحديث على ظاهره، وهذه الأيام الثلاثة طويلة على هذا القدر المذكور في الحديث يدل عليه قوله - صلى الله عليه وسلم - وسائر أيامه كأيامكم.
وأما المهروذتان فروى: معناه لابس مهروذتين، أي ثوبين مصبوغين بورس ثم بزعفران، وقيل هما شقتان والشقة نصف الملاءة.
ينتهوا إلى جبل الخمر: هو بخاء معجمة وميم مفتوحتين، والخمر الشجر الملتف الذي يستر من فيه، وقد فسره في الحديث بأنه جبل بيت المقدس.