الصفحة 19 من 160

قوله - صلى الله عليه وسلم:"محرم عليه أن يدخل نقاب المدينة"هو بكسر النون أي طرقها وفجاجها، وهو جمع نقب وهو الطريق بين جبلين.

قوله - صلى الله عليه وسلم:"فيقتله ثم يحييه"قال المازري: إن قيل إظهار المعجزة على يد الكذاب ليس بممكن وكيف ظهرت هذه الخوارق للعادة على يده فالجواب أنه إنما يدعى الربوبية، وأدلة الحدوث تخل ما ادعاه وتكذبه، وأما النبي - صلى الله عليه وسلم - فإنما يدعى النبوة وليست مستحيلة في البشر فإذا أتى بدليل لم يعارضه شيء صدق.

وأما قول الدجال: أرأيتم إن قتلت هذا ثم أحييته أتشكون في الأمر، فيقولون: لا: فقد يستشكل لأن ما أظهره الدجال لادلالة فيه لربوبيته لظهور النقص عليه ودلائل الحدوث وتشويه الذات وشهادة كذبة وكفره المكتوبة بين عينيه وغير ذلك، ويجاب بنحو ما سبق في أول الباب هو أنهم لعلهم قالوا خوفا منه وتقية لا تصديقا، ويحتمل أنهم قصدوا لا نشك في كذبك وكفرك فان من شك في كذبه وكفره كفر وخادعوه بهذه التورية خوفا منه، ويحتمل أن الذين قالوا لا نشك هم مصدقوه من اليهود وغيرهم ممن قدر الله تعالى شقاوته.

قوله:"فأنا حَجِيجُه": أي مُحَاجِجُه ومُغالِبُه بإظْهار الحُجَّة عليه , والحُجّةُ الدليل والبُرهانُ. [1]

(1) النهاية في غريب الحديث (1/ 341) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت