فحذرنا نبينا - صلى الله عليه وسلم - منه، وأرشدنا إلى ما يعصمنا منه، وأمرنا بالتعوذ منه عند كل صلاة.
فعن محمد بن أبي عائشة أنه سمع أبا هريرة - رضي الله عنه - يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إذا فرغ أحدكم من التشهد الآخر فليتعوذ بالله من أربع: من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن شر المسيح الدجال" [1] .
فأحببنا أن ننشر أحاديث المسيح الدجال بين الناس ليكونوا على حذر منه.
قال الإمام السفاريني:"مما ينبغي لكل عالم أن يبثَّ أحاديث الدجال بين الأولاد والنساء والرجال ... وقد ورد أن علامات خروجه نسيان ذكره على المنابر".
ثم قال:"ولا سيما في زماننا هذا الذي أشربت فيه الفتن، وكثرت فيه المحن، واندرست فيه معالم السنن، وصارت السنن فيه كالبدع، والبدعة شرعٌ يُتَّبع، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم" [2] .
وهذا الكلام في زمانه فكيف في زماننا هذا! والله المستعان.
هذا ولا يفوتني في هذا المقام أن أشكر كل من قدم لي يد المساعدة لإخراج هذا الكتاب، وقد استفدت كثيرًا من كتاب"قصة المسيح الدجال"للشيخ الألباني رحمه الله تعالى، وكتاب"القيامة الصغرى"للدكتور الفاضل
(1) أخرجه مسلم برقم (588)
(2) لوامع الأنوار البهية (2/ 106 - 107) ، من كتاب أشراط الساعة للأخ يوسف الوابل (ص327)