قال: فلقيهم الصعب بن جثامة، قال: فقال: لولا ما تقولون لأخبرتكم أني سمعت رسول الله يقول:"لا يخرج الدجال حتى يذهل الناس عن ذكره"
، وحتى تترك الأئمة ذكره على المنابر" [1] ."
قال الشيخ الألباني رحمه الله تعالى: ولقد صدق هذا الخبر على أئمة المساجد، فتركوا ذكر الدجال على المنابر وهم خاصة الناس، فماذا يكون حال عامتهم؟!. [2]
فمن تمام النصح للمسلمين، ومن باب التعاون على البر والتقوى، أحببت أن أكتب في هذا الموضوع، ليكون المسلمون على حذر منه، وأن يتسلحوا بسلاح العلم والإيمان لصده، وعدم اتباعه والاغترار به، لنكون على بصيرة، كما حذرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقد أتم الله سبحانه وتعالى نعمه علينا، وبعث لنا رسولًا حريصًا علينا، بالمؤمنين رؤوفًا رحيمًا، فدلنا هذا الرسول الكريم على الخير، وحذرنا من الشر، وتركنا على المحجة البيضاء ليلها كنهارها، لا يزيغ عنها إلا هالك، فلم يدع - صلى الله عليه وسلم - خيرًا إلا ودلنا عليه، ولا شرًا إلا وحذرنا منه، ومن جملة ما حذرنا منه المسيح الدجال، لأن فتنته أعظم فتنة تواجه الأمة إلى قيام الساعة، وكل نبي حذر أمته منه، وكل نبي أنذر أمته الأعور الدجال،
(1) قال الشيخ الألباني في"قصة المسيح الدجال" (ص30) :قال الهيثمي في مجمع الزوائد (7/ 335) :"رواه عبد الله بن أحمد من رواية بقية عن صفوان بن عمرو، وهي صحيحة كما قال ابن معين، وبقية رجاله ثقات". وعزاه في مكان آخر (7/ 351) لأحمد نفسه فوهم!.
(2) قصة المسيح الدجال (ص31) .