فيه عن الفتن، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يعد الفتن: منهن ثلاث لا يكدن يذرن شيئا، ومنهن فتن كرياح الصيف، ومنها صغار، ومنها كبار" [1] ."
ومن الفتن التي تواجه الأمة في آخر الزمان هي فتنة المسيح الدجال، وهي من أعظم الفتن منذ خلق الله سبحانه وتعالى آدم إلى قيام الساعة.
فعن أبي الدهماء وأبي قتادة، قالوا: كنا نمر على هشام بن عامر، نأتي عمران بن حصين، فقال ذات يوم: إنكم لتجاوزوني إلى الرجال، ما كانوا بأحضر إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مني، ولا أعلم بحديثه مني، سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"ما بين خلق آدم إلى قيام الساعة خلق أكبر من الدجال".
وفي رواية:"أمر أكبر من الدجال". [2]
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: وأعظم الدجاجلة فتنه الدجال الكبير الذي يقتله عيسى بن مريم، فإنه ما خلق الله من لدن آدم إلى قيام الساعة أعظم من فتنته، وأمر المسلمين أن يستعيذوا من فتنته في صلاتهم. [3]
والمسيح الدجال يكاد أن ينساه الناس، بل تذهل عنه، حتى الخاصة منهم، كما جاء في السنة النبوية المطهرة.
فعن راشد بن سعد قال: لما فتحت اصطخر نادى منادٍ: ألا إن الدجال قد خرج.
(1) أخرجه مسلم برقم (2891) ، كتاب الفتن، باب إخبار النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما يكون إلى قيام الساعة.
(2) أخرجه مسلم في كتاب الفتن برقم (2946) .
(3) مجموع الفتاوى (35/ 118) .