الصفحة 101 من 393

وجاءت امرأة إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: إن أمي نذرت أن تحج ولم تحج حتى ماتت أفأحج عنها؟ قال:"نعم حجي عنها أرأيت لو كان على أمك دين أكنت قاضيته؟ اقضوا الله فالله أحق بالوفاء". [1]

وقال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه: لقد هممت أن اكتب في الأمصار بضرب الجزية على من لم يحج ممن يستطيع إليه سبيلا.

وكان سعيد الخدري - رضي الله عنه -، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"يقول الله عز وجل: إن عبدًا صححت له جسمه، ووسَّعت عليه في المعيشة، تمضي عليه خمسة أعوام لا يَفُد إليَّ لمحروم". [2]

قال البيهقي:"قال علي بن المنذر: أخبرني بعض أصحابنا قال: كان حسن بن حيّ يعجبه هذا الحديث، وبه يأخذ، ويجب للرجل الموسر الصحيح أن لا يترك الحج خمس سنين".

التحذير من إخافة أهل المدينة أو إرادتهم بسوء

عن سعد - رضي الله عنه: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول:"لا يكيدُ أهل المدينة أحد، إلا انماع كما ينماعُ الملحُ في الماء". [3]

قوله:"لا يكيد أهل المدينة أحد"أي: من يريد بهم سوءًا.

وقوله:"إلا انماع كما ينماع الملح في الماء"، قال الألباني: وجه هذا التشبيه أنه شبه أهل المدينة مع وفور علمهم وصفاء قرائحهم بالماء، وشبه من يريد الكيد بهم بالملح، لأن نكاية كيدهم لما كانت راجعة إليهم شبهوا بالملح الذي يريد إفساد الماء فيذوب هو بنفسه. والمعنى: ما أحد يكيد أهل المدينة، ويريد بهم الأذى والسوء

(1) رواه البخاري.

(2) رواه ابن حبان في"صحيحه"والبيهقي وقال الألباني:"صحيح لغيره"الترغيب (1166) .

(3) رواه البخاري في كتاب فضائل المدينة برقم (1877) ، وعند مسلم بمعناها (4/ 122) في كتاب الحج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت