الصفحة 117 من 393

ما رزقناكم ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء يا رب! يا رب! ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وغذي بالحرام فأنى يستجاب لذلك". [1] "

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"يأتي على الناس زمان لا يبالي المرء ما أخذ المال أمِن الحلال أم من الحرام". [2]

التحذير من الغش

عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مرَّ على صُبرة طعامٍ، فأدخل يدهُ فيها، فنالَت أصابِعُه بَلَلًا، فقال:"ما هذا يا صاحب الطَّعام؟!"

قال: أصابتْهُ السماء يا رسول الله! قال:"أفلا جَعَلْتَهُ فوق الطعام حتى يراه الناس، من غشنا فليس منّا". [3]

وفي لفظ لمسلم:"من غش فليس مني".

ولفظ ابن ماجة:"ليس منا من غش".

وفي هذين اللفظين عموم سواء كان المسلمين أم الكفار فلا يجوز الغش بأي نوع من أنواعه لأنك تعامل الناس بدينك وعقيدتك وأخلاقك التي يتحلى بها كل مسلم المستمدَّ من الكتاب والسنة.

ومن المعروف أن الإسلام انتشر في دول الكفر بعد الجهاد وفتح البلدان، انتشر من خلال التجار حيث كان تعاملهم مع الناس بأخلاق الإسلام من الصدق وعدم الغش وإيفاء الوعود ولين الكلام وما أشبه ذلك.

وفي رواية لأبي داود ولفظه:

(1) رواه مسلم في كتاب الزكاة برقم (1015) .

(2) رواه البخاري في كتاب البيوع برقم (2059) .

(3) رواه مسلم في كتاب الإيمان برقم (102) ، وابن ماجة والترمذي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت