الصفحة 122 من 393

قال: ففرقنا وسكتنا، حتى إذا كان الغدُ، سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلنا: ما التشديد الذي نزل؟ قال:"في الدَّين، والذي نفسي بيده لو قُتِل رجل في سبيل الله ثم عاش، ثم قُتِل وعليه دين ما دَخَل الجنَّة حتى يُقضى ديْنُهُ". [1]

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من تزوج امرأة على صَداق، وهو ينوي أن لا يؤديه إليها، فهو زانٍ، ومن أدان دينًا وهو ينوي أن لا يؤديه إلى صاحبه -أحسِبُه قال:- فهو سارقٌ" [2]

وعن ميمون الكردي عن أبيه - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"ايما رجل تزوج امرأةً عليها ما قلَّ من المهر أو كثُرَ، ليس في نفسه أن يؤدي إليها حقها، خدعها، فمات ولم يؤدِّ إليها حقِّها، لقي الله يوم القيامة وهو زانٍ، وإيما رجل استدان دينًا لا يريد أن يؤدي إلى صاحبه حقَّه، خدعَه حتى أخذ مالُه، فماتَ ولم يؤدِّ إليه دينَهُ، لقي الله وهو سارقٌ". [3]

وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"من حالت شفاعته دون حدٍ من حدود الله، فقد ضادَّ الله في أمره، ومن مات وعليه دين فليس ثمَّ دينارٌ ولا ردهمٌ، ولكنها الحسنات والسيئات، ومن خاصم في باطل وهو يعلمُ، لم يزَلْ في سخط الله حتى ينزع، ومن قال في مؤمنٍ ما ليس فيه حُبِسَ في رَدغِة الخبال، حتى يأتي بالمخرج مما قال". [4]

وعن سمرة بن جندب - رضي الله عنه - قال: خطبنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال:"ههنا أحدٌ من بني فلان؟". فلم يجبه أحدٌ، ثم قال:"ههنا أحدٌ من بني فلان؟!". فلم يجبه أحدٌ، ثم قال:"ههنا أحدٌ من بني فلان؟!". فقام رجلٌ فقال: أنا يا رسول الله! فقال:"ما"

(1) رواه النسائي في البيوغ الصغرى والكبرى، ورواه أحمد، والطبراني في الأوسط، والحاكم واللفظ له، وقال:"صحيح الإسناد"وحسنه الألباني في الترغيب برقم (1804) وفي أحكام الجنائز (ص 136) .

(2) صحيح الترغيب (1806) .

(3) صحيح الترغيب (1807) .

(4) صحيح الترغيب (1809) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت