فهرس الكتاب
وعن أبي أمامة إياس بن ثعلبة الحارثي - رضي الله عنه -، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"منِ اقتَطَع حقَّ امرئٍ مسلمٍ بيمينه، فقد أوْجَبَ الله له النار، وحرَّم عليه الجنَّة".
قالوا: وإن كان شيئًا يسيرًا يا رسول الله؟ فقال:"وإن كان قضيبًا من أراكٍ". [1]
ورواه مالك، إلا أنه كرر:"وإن كان قضيبًا من أراكٍ -ثلاثًا-".
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا يحلفُ عند هذا المِنبر عبدٌ ولا أمةٌ على يمينٍ آثمةٍ ولو على سواكٍ رَطْبٍ، إلا وجَبَت له النار". [2]
وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ حَلَفَ على يمينٍ آثمةٍ عند منبَري هذا، فليَتَبوَّأ مقعَده من النار، ولو على سِواك أخضر". [3]
وهذان الحديثان استدل بهما أبو عبيد الخطابي كذلك: على أن اليمين كانت على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عند المنبر.
وعن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال:"كنا نعد من الذنب ليست له كفارة، اليمينَ الغموسً. قيل: وما اليمين الغموس؟ قال: الرجل يقتَطعُ بيمينه مال الرجُل". [4]
وعن عبد الله بن أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من أكبر الكبائر، الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، واليمين الغموس، والذي نفسي بيده لا يحلِفُ رجلٌ على مثلِ جَناحٍ بعوضةٍ، إلا كانت نُكتةً في قلبه يوم القيامة". [5]
ورواه البيهقي إلا أنه قال فيه:"وما حلفَ حالفٌ بالله يمين صَبرٍ، فأدخل فيها مثل جناح البعوضة إلا كانت نُكتةً في قلبه يوم القيامة".
(1) رواه مسلم في كتاب الإيمان برقم (137) ، والنسائي، وابن ماجة.
(2) رواه ابن ماجة وقال الألباني:"صحيح"الترغيب (1842) .
(3) رواه ابن ماجة -واللفظ له- وابن حبان في"صحيحه"لم يذكر السواك، وصححه الألباني في الترغيب برقم (1843) .
(4) رواه الحاكم وقال:"صحيح على شرطهما"وصححه الألباني في الترغيب (1833) .
(5) رواه الترمذي وحسنه، والطبراني في"الأوسط"وابن حبان في"صحيحه"واللفظ له، صححه العلامة الألباني في"السلسلة الصحيحة"برقم (3364) .