فهرس الكتاب
الوشم: هو أن يغرز الجلد بإبرة، ثم يُحشى بكُحل أو نيل، فيزرق أثره أو يخضر.
وعن عبد الله بن حنظلة - غسيل الملائكة - رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"درهمُ رِبًا يأكُله الرجلُ وهو يعلَمُ أشدُّ من ستَّةٍ وثلاثين زَنْية". [1]
قال الحافظ:"حنظلة والد عبد الله لُقِّب بغسيل الملائكة، لأنه كان يوم أحدٍ جنبًا، وقد غسل أحد شقي رأسه، فلما سمع الهيعة خرج فاستشهد، فقال رسول - صلى الله عليه وسلم:"لقد رأيت الملائكة تغسِلُه"."
وعن عبادة بن الصامت - رضي الله عنه - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"والذي نفسي بيده لَيَبيتنَّ أناسٌ من أمتي على أشرٍ وبطرٍ، ولَعب ولَهْوٍ، فيُصبحوا قردةً وخنازير باستحلالهم المحارم، واتخاذهم القينات، وشُربهم الخمر، وأكلهمُ الربا، ولِبسهم الحرير". [2]
وعن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: خطبنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكر أمرَ الربا وعظَّم شأنه وقال:"إن الدرهم يصيبه الرجل من الربا أعظمُ عند الله في الخطيئة مِنْ ستٍّ وثلاثين زَنْية يزنيها الرجل، وإن أربى الربا عرضُ الرجل المسلم". [3]
وروى أحمد عن كعب الأحبار قال: لأن أزني ثلاثا وثلاثين زنية، أحبُّ إليَّ من أن أكُلَ درهم ربًا يعلم الله أني أكلته حيث أكلته ربًا"."
وفي رواية عن البراء بن عازب - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"الربا اثنان وسبعون بابا، أدناها مثل إتيان الرجل أُمه، وإن أربى الربا استطالة الرجل في عرض أخيه". [4]
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن تشتري الثمرة حتى تُطعم. وقال:"إذا ظهر الزنا والربا في قرية، فقد احَلُّوا بأنفُسِهِم عذاب الله". [5]
وفي رواية عن ابن مسعود - رضي الله عنه - ذكر حديثًا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وقال:"ما ظهر في قومٍ الزنا والربا، إلا أحلُّوا بأنفسهم عذاب الله".
وعن عوف بن مالك - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إياك والذنوب التي لا تغفر، الغُلول، فمن غلّ شيئًا أتى به يوم القيامة وأكل الربا، فمن أكل الربا، بُعثَ يوم القيامة مجنونًا يتخبَّط، ثم قرأ: {الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس} ". [6]
التحذير من المطفف في وزنه وكيله
قال الله تعالى: {ويلٌ للمطففين الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون ليوم عظيم يوم يقوم الناس لرب العالمين} . [7]
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لما قدم النبي - صلى الله عليه وسلم - المدينة كانوا من أخبث الناس كيلا، فأنزل الله عز وجلَّ: {ويل للمطففين} ، فأحسنوا الكيل
بعد ذلك. [8]
قال الإمام الذهبي رحمه الله تعالى: وذلك ضرب من السرقة والخيانة وأكل المال بالباطل. (الكبائر)
(1) رواه أحمد والطبراني في"الكبير"وقال الترمذي:"رجال أحمد رجال الصحيح"، وصححه الألباني في الترغيب (1855) والإرواء (3/ 167/713) .
(2) رواه عبد الله بن الإمام أحمد في"زوائده"وقال الألباني:"حسن لغيره"الترغيب (1864) .
(3) رواه ابن أبي الدنيا في كتاب"ذم الغيبة"والبيهقي، وقال الألباني:"صحيح لغيره"الترغيب (1856)
(4) صحيح الجامع رقم (3537) .
(5) رواه الحاكم وقال:"صحيح الإسناد"صحيح الترغيب (1859) .
(6) سبق تخريجه.
(7) المطففين: (1 - 6) .
(8) رواه ابن ماجة وابن حبان في"صحيحه"، والبيهقي. وقال الألباني:"حسن"، الترغيب رقم (1760) .