الصفحة 134 من 393

وقال تعالى: {وأوفوا الكيل والميزان بالقسط} . [1]

وقال تعالى: {ألا تطغوا في الميزان وأقيموا الوزن بالقسط ولا تخسروا الميزان} . [2]

وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: أقبل علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال:"يا معشرَ المهاجرين: خمسُ خِصالٍ إذا ابتُليتم بهنَّ، وأعوذ بالله أن تُدركوهن: لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها، إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم الذين مضوا، ولم ينقصوا المكيال والميزان، إلا أُخذوا بالسنين وشدة المؤنة، وجور السلطان عليهم، ولم يمنعوا زكاة أموالهم، إلا منعوا القِطر من السماء، ولولا البهام لم يُمطروا، ولم ينقضوا عهد الله وعهد رسوله، إلا سلَّط الله عليهم عدوًا من غيرهم، فأُخذوا بعض ما في أيديهم، وما لم تحكم أئمتهم بكتاب الله، ويتخيَّروا فيما أنزل الله، إلا جعل الله بأسهم بينهم". [3]

وعن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: القتل في سبيل الله يكفر الذنوب كلها إلا الأمانة، قال: يؤتى بالعبد يوم القيامة -وإن قتل في سبيل الله- فيقال: أدِّ أمانتك، فيقول: أي ربّ! كيف وقد ذهبت الدنيا؟ قال: فيقال: انطلقوا به إلى الهاوية، فيُنطلق به إلى الهاوية، وتمثل له أمانته كهيئتها يوم دُفعت إليه، فيراها فيعرفها، فيهوي في أثرها حتى يدركها فيحملها على منكبيه حتى إذا نظر ظن أنه خارج زلت عن منكبيه، فهو يهوي في أثرها أبد الأبدين، ثم قال: الصلاة أمانة والوضوء أمانة، والوزن أمانة، والكيل أمانة، وأشياء عددها، وأشدُّ ذلك الودائع.

(1) الأنعام: (152) .

(2) الرحمن: (7 - 9) .

(3) سبق تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت