الصفحة 141 من 393

وقال تعالى: {ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا} [1] .

عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إن الله كتب على ابن آدم حظه من الزنا أدرك ذلك لا محالة، فالعين تزني وزناها النظر، واللسان يزني وزناه النطق، والرجل تزني وزناها الخطى، واليد تزني وزناها البطش، والقلب يهوى ويتمنى، والفرج يصدق ذلك أو يكذبه" [2] .

وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إياكم والجلوس في الطرقات"، قالوا: يا رسول الله ما لنا من مجالسنا بد نتحدث فيها، قال:"فإذا أبيتم إلا المجلس فأعطوا الطريق حقه"قالوا: وما حق الطريق يا رسول الله، قال:"غض البصر، وكف الأذى، ورد السلام والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر" [3] .

وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعلي - رضي الله عنه:"يا علي لا تتبع النظرة النظرة، فإنما لك الأولى وليست لك الثانية" [4] .

وعن جرير، سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن نظرة الفجأة فقال:"أصرف نظرك" [5] .

فالنظر من الرجل إلى المرأة التي لا تحل له ومن المرأة إلى الرجل الذي لا يحل لها حرمها الإسلام، فإن العين مفتاح القلب والنظر رسول الفتنة وبريد الزنا، وسهم من سهام إبليس.

وفي الحديث:"النظر سهم من سهام إبليس فمن تركه لله أورث قلبه حلاوة عبادة يجدها إلى يوم القيامة" [6] .

(1) الإسراء (36) .

(2) متفق عليه: أخرجه البخاري في الاستئذان برقم (6243) ، وأخرجه مسلم في القدر برقم ... (20و21)

(3) رواه البخاري برقم (2333) ، باب أفنية الدور والجلوس فيها والجلوس على الصعدات، ومسلم برقم (2121) ، باب النهي عن الجلوس في الطرقات وإعطاء الطريق حقه.

(4) أخرجه أبو داود في النكاح برقم (44) ، والترمذي في الأدب، باب نظر الفجأة: (2778) ، وحسنه الألباني في (صحيح أبي داود) (2/ 403) رقم (1881) .

(5) رواه مسلم في كتاب الآداب برقم (2159) ، ورواه الترمذي، ورواه الطبراني من حديث أبي أمامة.

(6) رواه أحمد في مسنده، وأخرجه الحاكم في المستدرك (4/ 314) وقال: (صحيح الإسناد ولم يخرجاه) ، وفي سنده ضعف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت