فهرس الكتاب
يسر مقلته ما ضر مهجته لا مرحبا بسرور عاد بالضرر
والناظر يرمي من نظره بسهام غرضها قلبه وهو لا يشعر، فهو إنما يرمي قلبه، ولي من الأبيات:
يا راميا بسهام اللحظ مجتهدا أنت القتيل بما يرمي فلا تصب
وباعث الطرف يرتاد الشفاء له توقه إنه يأتيك بالعطب [1]
وعن أسامة بن زيد - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ما تركت بعدي فتنةً أضر على الرجال من النساء". [2]
وعن أبي سعيد الخدري، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إن الدنيا حلوة خضرة، وإن الله مستخلفكم فيها فينظر كيف تعملون فاتقوا الدنيا واتقوا النساء، فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء". [3]
وقال ابن قيم الجوزية رحمه الله: وقد جعل الله سبحانه العين مرأة القلب، فإذا غضّ العبد بصره غضّ القلب شهوته وإرادته، وإذا أطلق بصره أطلق القلب شهوته.
التحذير من النظر إلى الأجنبية
قال الله تعالى: {قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها} [4] .
وقال تعالى: {يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور} [5] .
(1) روضة المحبين (ص 97) .
(2) أخرجه البخاري في النكاح برقم (5096) ، وأخرجه مسلم في الذكر والدعاء برقم (2740) .
(3) أخرجه مسلم في الذكر والدعاء برقم (2742) .
(4) النور (30 - 31) .
(5) غافر (19) .