الصفحة 140 من 393

يسر مقلته ما ضر مهجته لا مرحبا بسرور عاد بالضرر

والناظر يرمي من نظره بسهام غرضها قلبه وهو لا يشعر، فهو إنما يرمي قلبه، ولي من الأبيات:

يا راميا بسهام اللحظ مجتهدا أنت القتيل بما يرمي فلا تصب

وباعث الطرف يرتاد الشفاء له توقه إنه يأتيك بالعطب [1]

وعن أسامة بن زيد - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ما تركت بعدي فتنةً أضر على الرجال من النساء". [2]

وعن أبي سعيد الخدري، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إن الدنيا حلوة خضرة، وإن الله مستخلفكم فيها فينظر كيف تعملون فاتقوا الدنيا واتقوا النساء، فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء". [3]

وقال ابن قيم الجوزية رحمه الله: وقد جعل الله سبحانه العين مرأة القلب، فإذا غضّ العبد بصره غضّ القلب شهوته وإرادته، وإذا أطلق بصره أطلق القلب شهوته.

التحذير من النظر إلى الأجنبية

قال الله تعالى: {قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها} [4] .

وقال تعالى: {يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور} [5] .

(1) روضة المحبين (ص 97) .

(2) أخرجه البخاري في النكاح برقم (5096) ، وأخرجه مسلم في الذكر والدعاء برقم (2740) .

(3) أخرجه مسلم في الذكر والدعاء برقم (2742) .

(4) النور (30 - 31) .

(5) غافر (19) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت