الصفحة 143 من 393

وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إياكم والدخول على النساء"فقال رجل من الأنصار: أفرأيت الحمو، قال:"الحمو الموت" [1] .

الحمو: هو قريب الزوج.

قال ابن الأثير: (الحمو الموت) كلمة تقولها العرب كما تقول (الأسد الموت) و (السلطان النار) أي لقاؤهما مثل الموت لأنه يميت الأخلاق والعفة ويؤدي إلى هلاك النفس، وخلوة الحمو أشد وأخطر من خلوة غيره من الغرباء، وكم سمعنا من الفواحش والمصائب بسبب دخول أخو الزوج على المرأة ويخلو بها وإلى الله المشتكى.

التحذير من عصيان المرأة زوجها والحذر من إسخاطه ومخالفته

عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا يحل لامرأةٍ أن تصوم وزوجها شاهِدٌ إلا بإذنِه، ولا تأذَنَ في بيتِهِ إلا بإذنه" [2] .

وعنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إذا دعا الرجلُ إمرأتهُ إلى فراشه، فلم تأتِهِ، فباتَ غَضْبَانَ عليها، لعنتها الملائكة حتى تُصْبحَ" [3] .

وفي رواية لهما: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"والذي نفسي بيده، ما مِنْ رجلٍ يَدْعُو امرأتَهُ إلى فراشِه، فتأبَى عليه إلا كانَ الذي في السماء ساخطًا عليها، حتى يَرْضَى عنها".

ومن رواية لهما:"إذا باتَتِ المرأةُ هاجرةً فِراشَ زوجها لعنتها الملائكةٌ"

حتى تصبحَ" [4] ."

التحذير من ترجيح إحدى الزوجات وترك العدل بينهن

(1) متفق عليه.

(2) سبق تخريجه.

(3) رواه البخاري في كتاب بدء الخلق برقم (3237) ومسلم في كتاب النكاح برقم (1436) .

(4) فتح الباري رقم (5194) كتاب النكاح، وصحيح مسلم رقم (1436) كتاب النكاح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت