الصفحة 158 من 393

قال أبو ذر: خابوا وخسِرُوا، من هم يا رسول الله؟ قال:"المسبل، والمنان، والمنفق سلعته بالحلف الكاذب". وفي رواية"المسبل إزاره". [1]

المسبل: هو الذي يطول ثوبه ويرسله إلى الأرض كأنه يفعل ذلك تجبرًا واختيالًا.

وقال طاووس في قوله تعالى: {وثيابك فطهر} : أي وثيابك فقصر، لأن تقصير الثياب طهرة لها. [2]

التحذير من لبس الرقيق من الثياب ووجوب ستر العورة

قال الله تعالى: {يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباسًا يواري سوآتكم وريشًا ولباس التقوى ذلك خير، ذلك من آيات الله لعلهم يذكرون. يا بني آدم لا يفتننكم الشيطان كما أخرج أبويكم من الجنة ينزع عنهما لباسهما ليريهما سوآتهما إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم إنا جعلنا الشياطين أولياء للذين لا يؤمنُون} [3] .

قال ابن كثير في تفسير هذه الآية: (من الله على عباده بما جعل لهم من اللباس والريش، فاللباس يستر العورات وهي السوآت، والريش ما يتجمل به ظاهرًا، فالأول من الضروريات والريش من التكملات والزيادات) [4] إ. هـ.

وعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل، ولا المرأة إلى عورة المرأة، ولا يُفضي الرجلُ إلى الرجل في ثوب واحد ولا تفضي المرأة إلى المرأة في الثوب الواحد" [5] .

(1) سبق تخريجه.

(2) مدارج السالكين (1/ 445) .

(3) الأعراف (26 ـ 27) .

(4) تفسير القرآن العظيم (2/ 217) .

(5) رواه مسلم برقم (338) وأحمد (1127) والترمذي (2793) وابن ماجة (661) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت