الصفحة 157 من 393

وهذا يتعذب عقوبة كما قال الخطابي رحمه الله.

وإذا كان لعارض طارئ ولا يكون فيه خيلاء فهذا لا بأس به. لوقوعه من النبي - صلى الله عليه وسلم - عندما خسفت الشمس:"فقام يجر ثوبه مستعجلًا حتى أتى المسجد" [1] . قال ابن حجر [2] فيه أن الجر إذا كان بسبب الإسراع لا يدخل في النهي. أ. هـ. وكذلك لوقوعه من أبي بكر رضي الله عنه كما مر معنا.

وقال أبو سعيد: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إزرة المسلم إلى نصف الساق ولا حرج أو ولا جناح فيما بينه وبين الكعبين ما كان أسفل من الكعبين فهو في النار من جر إزاره بطرًا لم ينظر الله إليه" [3] .

وقال ابن عمر رضي الله عنهما:"مررت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وفي إزاري استرخاء فقال: يا عبدالله! ارفع إزارك فرفعته ثم قال: زد فردت فما زلت أتحراها بعد" [4] .

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا ينظر الله يوم القيامة إلى من جر إزاره بطرًا" [5] .

وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا ينظر الله يوم القيامة إلى من جر ثوبه خُيلاءَ" [6] .

وعن أبي ذر الغفاري - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"ثلاثةٌ لا يكلمهم الله يوم القيامة، ولا ينظر إليهم، ولا يزكيهم، ولهم عذاب أليم". قال فقرأها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاث مرات.

(1) رواه البخاري برقم (5785) .

(2) فتح الباري (10/ 267) .

(3) رواه أبو داود في"اللباس" (4093) وأخرجه الطيالسي"المسند" (2228) وابن حبان (7/ 399 - 400 - مع الإحسان) ومالك في"اللباس" (12) والبغوي في"شرح السنة" (3080) وابن ماجة في"اللباس" (3573) ، صحيح الجامع برقم (921) .

(4) رواه مسلم في كتاب"اللباس"رقم (2086) .

(5) رواه البخاري في كتاب"اللباس"برقم (5788) ومسلم في كتاب"اللباس والزينة"برقم (2087) .

(6) رواه البخاري في كتاب"اللباس"برقم (5783) ومسلم في كتاب"اللباس والزينة"برقم (2085) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت