فهرس الكتاب
يجوز لها إبداء عورتها عنده وهو زوجها فإنه ليس بين الزوج وزوجته عورة لقول الله تعالى: {والذين هم لفروجهم حافظون. إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين} [1] .
وقالت عائشة:"كنت أغتسل أنا والنبي - صلى الله عليه وسلم - من إناء واحد تختلف أيدينا فيه" [2] .
فالإنسان بينه وبين زوجته لا عورة بينهما، وأما بين المرأة والمحارم فإنه يجب عليها أن تستر عورتها، والضيق لا يجوز عند المحارم ولا عند النساء إذا كان ضيقًا شديدًا يبين مفاتن المرأة [3] . أ. هـ.
التحذير من ارتداء الملابس التي عليها صلبان أو تصاوير
انتشر بين الناس وخصوصًا الشباب منهم إلا من رحم الله ارتداء الملابس التي عليها صور أو صليب، ونرى بعض الشباب يدخلون المسجد وهم يرتدون ملابس عليها تصاوير أو صلبان.
فعن عائشة رضي الله عنها: أنها اشترت نمرقة فيها تصاوير، فقام النبي - صلى الله عليه وسلم - بالباب فلم يدخل، فقلت أتوب إلى الله مما آذيت. قال:"ما هذه النمرقة؟"قالت: لتجلس عليها وتوسدها. قال:"إن أصحاب هذه الصور يعذبون يوم القيامة، يقال لهم أحيوا ما خلقتم، وإن الملائكة لا تدخل بيتًا فيه الصورة" [4] .
وعنها قالت: قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من سفر، وقد سترت بقرام لي على سهوة لي فيها تماثيل، فلما رآه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هتكه، وقال:"أشد الناس عذابًا يوم القيامة الذين يضاهون بخلق الله"قالت فجعلناه وسادة أو وسادتين" [5] ."
وعن عمران بن حطان، أن عائشة رضي الله عنها، حدثته:"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم"
(1) المؤمنون (5 ـ 6) .
(2) رواه البخاري برقم (261) ومسلم برقم (316) .
(3) فتاوى الشيخ محمد بن عثيمين (2/ 825 ـ 826) . ط دار عالم الكتب.
(4) رواه البخاري برقم (5957) ومسلم برقم (2107) .
(5) رواه البخاري برقم (5954) ومسلم برقم (2107) .