الصفحة 26 من 393

وفي رواية: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر"فسئل عنه؟ فقال:"الرياء، يقول الله عزوجل إذا جزى الناس بأعمالهم: اذهبوا إلى الذين كنتم تراؤون في الدنيا فانظروا هل تجدون عندهم جزاءً". [1]

وعن يعلى بن شداد، عن أبيه قال:"كنا نعد الرياء في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - الشرك الأصغر". [2]

وعن ابن عمر رضي الله عنهما، أن ناسًا قالوا له: إنا ندخل على أمرائنا فنقول لهم بخلاف ما نتكلم به إذا خرجنا من عندهم، قال ابن عمر:"كنا نعد هذا نفاقًا على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -". [3]

وعن أبي هند الداريِّ، أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول:"من قام مقام رياء وسمعة، راءى الله به يوم القيامة وسَمَّع". [4]

وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"يا أيها الناس! اتقوا هذا الشرك، فإنه أخفى من دبيب النمل".

فقال له من شاء الله أن يقول: وكيف نتقيه وهو أخفى من دبيب النمل يا رسول الله! قال:"قولوا: اللهم إنا نعوذ بك من أن نشرك بك شيئًا نعلمه، ونستغفرك لما لا نعلمه". [5]

وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: من راءى بشيء في الدنيا من عمله، وكله الله إليه يوم القيامة، وقال: انظر هل يُغني عنك شيئًا؟! [6]

وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"من سمَّع الناس بعمله، سمَّع الله به مسامع خلقه، وصغرَّه وحقَّره". [7]

قال القرافي رحمه الله:"الفرق الثاني والعشرون والمئة بين قاعدة الرياء في العبادة، وبين قاعدة التشريك فيها."

(1) أخرجه أحمد (5/ 428) ،وابن أبي شيبة في"الإيمان"ص 86،وقال الهيثمي في المجمع (10/ 222) ،"رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير عبد الله بن شبيب بن خالد وهو ثقة"وصححه الألباني في الترغيب رقم (32) .

(2) رواه البيهقي والحاكم (4/ 329) وقال:"صحيح"، وقال الألباني"صحيح"الترغيب (35) .

(3) رواه البخاري في كتاب الأحكام برقم (7178) .

(4) رواه أحمد بإسناد جيد، والبيهقي، وصححه الألباني في الترغيب برقم (24) .

(5) رواه أحمد والطبراني، وحسنه الألباني في الترغيب برقم (36) .

(6) رواه البيهقي موقوفًا، وقال الألباني"صحيح موقوف"الترغيب (29) .

(7) رواه الطبراني في"الكبير"، والبيهقي، وأحمد (6509 و 6986 و 7085 - طبعة شاكر) ، وقال الألباني:"صحيح"الترغيب (25) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت