فهرس الكتاب
اعلم أن الرياء شرك وتشريك مع الله تعالى في طاعته، وهو موجب للمعصية والإثم والبطلان في تلك العبادة، فالرياء: إن يعمل المأمور به المتقرب به إلى الله تعالى ويقصد به وجه الله تعالى، وأن يعظمه الناس أو يعظمهم، فيصل إليه نفعهم أو يندفع به ضررهم". [1] أ. هـ"
وقال الربيع: سمعت الشافعي يقول: المراء في الدين يُقسيّ القلب، ويورث الضغائن. [2]
المرتد
قال الله تعالى: {ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون} . [3]
قال الإمام الطبري رحمه الله تعالى في تفسيره لهذه الآية: وقوله وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون يعني الذين ارتدوا عن دينهم فماتوا على كفرهم هم أهل النار المخلدون فيها، وإنما جعلهم أهلها لأنهم لا يخرجون منها فهم سكانها المقيمون فيها كما يقال هؤلاء أهل محلة كذا يعني سكانها المقيمون فيها ويعني بقوله هم فيها خالدون هم فيها لابثون لبثا أمد ولا نهاية. اهـ. تفسير الطبري (2/ 355) .
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من بدل دينه فاقتلوه". [4]
سب الصحابة رضي الله عنهم أجمعين
قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"إن الله عز وجل قال: من عادا لي وليًا آذنته بالحرب". [5]
وقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"لا تسبوا أصحابي فوالذي نفس محمد بيده لو أنفق أحدكم مثل أُحد ذهبًا ما بلغ مدَّ أحدهم ولا نصيفه". [6]
وقالت عائشة رضي الله عنها:"أُمِروا بالاستغفار لأصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - فسبوهم". [7]
(1) الفروق (3/ 22) .
(2) سير أعلام النبلاء (10/ 28) .
(3) سورة البقرة الآية (217) .
(4) رواه البخاري في كتاب الجهاد برقم (3017) .
(5) رواه البخاري في"الرقاق"رقم (6502) .
(6) رواه البخاري في فضائل أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - رقم (3673) ومسلم في فضائل الصحابة برقم (2541) .
(7) رواه مسلم في"التفسير"برقم (3022) عن هشام عن أبيه عن عائشة.