فهرس الكتاب
وعن معاوية - رضي الله عنه - قال: قام فينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال:"ألا إن من كان قبلكم من أهل الكتاب افترقوا على ثنتين وسبعين ملة، وإن هذه الأمة ستتفرق على ثلاث وسبعين، ثنتان وسبعون في النار، وواحدة في الجنة، وهي الجماعة". [1] أي: الصحابة كما في بعض الروايات.
وفي رواية:"هي ما أنا عليه وأصحابي". [2]
ورواه أبو داود وزاد في رواية:"وإنه سيخرج في أمتي أقوام تتجارى بهم الأهواء،"
كما يتجارى الكلب بصاحبه، ولا يبقى من عرق ولا مفصل إلا دخله". [3] "
(الكلب) بفتح الكاف واللام، قال الخطابي: هو داء يعرض الإنسان من عضة الكلْب الكَلِب، قال: وعلامة ذلك في الكلب أن تحمر عيناه، ولا يزال يُدخل ذنبه بين رجليه، فإذا رأى إنسانًا ساوَرَه: أي وثب عليه.
وعن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إن الله حَجَبَ التوبة عن كلِّ صاحب بدعة حتى يَدَع بِدْعَته". [4]
وعن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من رَغِبَ عن سنتي فليس مني". [5]
(رغب) الرغبة عن الشيء الإعراض عنه إلى غيره، والمراد: من ترك طريقتي وأخذ طريقة غيري فليس مني.
وعن العرباض بن سارية - رضي الله عنه -، أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"لقد تركتكم على مثل البيضاء، ليلها كنهارها، لا يزيغ عنها إلا هالك". [6]
(البيضاء) أي: الملة الواضحة التي لا تقبل الشبه أصلًا.
(1) رواه أحمد، وأبو داود، وقال الألباني"حسن صحيح"، الترغيب (51) .
(2) رواه الترمذي وغيره: السلسلة الصحيحة.
(3) رواه أبو داود برقم (4597) وأحمد (4/ 102) ، وحسنه الألباني في الترغيب (51) .
(4) رواه الطبراني بإسناد حسن، أخرجه في"الأوسط" (5/ 113/ 4214 - ط) ، وصححه الشيخ الألباني في"السلسلة الصحيحة" (1620) ، والترغيب (54) .
(5) أخرجه البخاري في كتاب النكاح برقم (5063) ، ومسلم في كتاب النكاح برقم (1401) ، والحديث قطعه من حديث الرهط الثلاثة الذين سألوا أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - عن عبادته.
(6) رواه ابن أبي عاصم في"السنة"برقم (48) ، وأحمد وابن ماجة والحاكم، وصححه الألباني في الترغيب برقم (59) .