فهرس الكتاب
عن سراقة بن مالك - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إذا ذهبتم إلى الغائط فاتقوا المجالس على الظل والطريق، خذوا النبل، واستنشبوا على سوقكم، واستجمروا وترا". الصحيحة (2749) .
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"اتقوا اللاعنيْن". قالوا: وما اللاعِنان يا رسول الله؟ قال:"الذي يُتَخلّى في طُرق الناس، أو في ظلهِّم". [1]
قوله:"اللاعَنين": يريد الأمرين الجالبين اللعن، وذلك أنّ من فعلهما لُعِن وشُتِم، فلما كانا سببًا لذلك، أضيف الفعل إليهما، فكانا كأنهما اللاعنان.
وعن معاذ بن جبل - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"اتقوا المَلاعِنَ الثلاث: البَراز في الموارِد، وقارعة الطرق، والظلِّ". [2]
الملاعن: مواضع اللعن، قال الخطابي: والمراد هنا بـ (الظل) هو الظل الذي اتخذه الناس مقيلًا ومنزلًا ينزلونه، وليس كلُّ ظل يحرم الحاجة تحته، فقد قضى النبي - صلى الله عليه وسلم - حاجته تحت حايش من النخل، وهو لا محالة له ظل [3] .أ. هـ
البراز بفتح الموحدة اسم للفضاء الواسع فكنوا به عن الغائط، كما كنوا بالخلاء، لأنهم كانوا يتبرزون في الأمكنة الخالية من الناس، كما في النهاية.
وعن ابن عباس - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"اتقوا الملاعن الثلاث"، قيل: ما الملاعنُ الثلاثُ يا رسول الله؟ قال:"أن يقعد أحدكم في ظلٍّ يُستظلُّ به، أو في طريقٍ، أو في نقع ماء". [4]
(1) رواه مسلم في كتاب الطهارة برقم (269) ، وأبو داود في سننه في كتاب الطهارة برقم (25) ، وغيرهما.
(2) رواه أبو داود وابن ماجة، كلاهما عن أبي سعيد الحميَري عن معاذ، وقال أبو داود:"وهو مرسل"يعني أن أبا سعيد لم يُدرك مُعاذًا، وقال الألباني:"حسن لغيره"الترغيب (146) ، الإرواء ... (1/ 100) .
(3) المعالم (1/ 30) .
(4) رواه أحمد، وقال الألباني:"حسن لغيره"الترغيب (147) .