الصفحة 55 من 393

التحذير من البصاق في المسجد و إلى القبلة،

وإنشاد الضالة فيه وغير ذلك

عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: بينما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخطب يومًا، إذ رأى نخامة في قِبلة المسجد، فتغَّيظَ على الناس، ثم حكَّها -قال: وأحسِبُهُ قال-: فدعا بِزعفران فَلَطخهُ به وقال:"إن الله عز وجل قِبَلَ وجه أحدكم إذا صلّى، فلا يَبصق بين يديه". [1]

وعن حذيفة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من تفل تُجاه القبلة، جاء يوم القيامة وتفله بين عينيه". [2]

(تفل) بالتاء المثناة فوق، أي: بصق، بوزنه ومعناه.

وعن أنس - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"البصاق في المسجد خطيئة، وكفارتها"

دفنها". [3] "

وعن جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - قال: أتانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مسجدنا، وفي يده عُرجون فرأى في قِبلة المسجد نُخامة، فأقبل عليها، فحتّها بالعرجون، ثم قال:"أيكم يحبُّ أن يُعرض الله عنه؟ إن أحدكم إذا قام يصلّي، فإنّ الله قبل وجهه، فلا يبصقنّ قِبَلَ وجهه، ولا عن يمينه، وليبصقنَّ عن يساره تحت رجله اليسرى، فإن عجِلت به بإدرة فليتفل ثوبه هكذا، ووضعه على فيه، ثم دلكه ..."الحديث. [4]

(عرجون) هو العود الأصفر الذي فيه شماريخ العذق.

(بادرة) أي: شيء سبق من الإنسان من مخاط أو بزاق.

(1) رواه البخاري في كتاب الصلاة برقم (408 و 409) ،ومسلم في كتاب المساجد برقم (547) .

(2) رواه أبو داود وابن خزيمة وابن حبان في"صحيحهما"، وصححه الألباني في الترغيب (284) .

(3) رواه البخاري في كتاب الصلاة برقم (415) ، ومسلم في كتاب المساجد برقم (552) .

(4) رواه مسلم في صحيحه (8/ 232) ، وأبو داود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت