فهرس الكتاب
وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى: وقول الإمام أحمد: بتكفير تارك الصلاة كسلًا، هو القول الراجح، [1] والأدلة تدل عليه من كتاب الله، وسنة الرسول، وأقوال السلف، والنظر الصحيح. أ. هـ. الشرح الممتع (2/ 26)
التحذير من الخروج من المسجد بعد الأذان لغير عذر
عن أبي الشعثاء المحاربي قال: كنا قعودًا في المسجد، فأذن المؤذنُ، فقام رجل من المسجد يمشي، فأتبعه أبو هريرة بَصَره حتى خرج من المسجد، فقال أبو هريرة: أما هذا فقد عصى أبا القاسم - صلى الله عليه وسلم -. [2]
ورواه أحمد وزاد:
ثم قال: أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إذا كنتم في المسجد فنُودي بالصلاةِ، فلا يخرج أحدُكم حتى يصلي". [3]
وعن سعيد بن المسيب - رضي الله عنه -، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا يخرج من المسجد أحدٌ بعد النداء إلا منافقُ، إلا أحد أخرجته حاجةٌ، وهو يريد الرجوع". [4]
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا يسمع النداء في مسجدي هذا ثم يخرج منه إلا لحاجة، ثم لا يرجع إليه إلا منافق". [5]
وعن عثمان بن عفان - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من أدركه الأذانُ ثم خرج لم يخرج لحاجةٍ، وهو لا يريد الرجعة، فهو منافق". [6]
قوله (فهو منافق) يعني: يفعل فعل المنافق، إذ المؤمن حقًا ليس من شأنه ذلك، فالنفاق هنا عملي، وليس قلبيًا، فتنبه فإنه هام، قاله الألباني رحمه الله.
(1) مسائل الإمام أحمد برواية ابنه عبد الله (1/ 190و191) وانظر (الإنصاف) (1/ 401 و 402) .
(2) رواه مسلم في كتاب المساجد برقم (655) ، وأحمد في المسند برقم (2/ 537) .
(3) المسند (2/ 537) .
(4) رواه أبو داود في مراسيله، وقال الألباني:"صحيح لغيره"الترغيب (264) .
(5) رواه الطبراني في"الأوسط"، وقال الألباني:"حسن صحيح"الترغيب (262) .
(6) رواه ابن ماجة، وصححه الألباني في الترغيب (263) .