الصفحة 82 من 393

ورواه الحاكم إلا أنه قال:"أتريد أن تميتها موتات؟! هلا أحددت شفرتك قبل أن تُضجعها". [1]

وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بحد الشفار، وأن توارى عن البهائم، وقال:"إذا ذبح أحدكم فليُجهز". [2]

(الشفار) جمع شفرة: وهي السكين.

وقوله: (فليجهز) هو بضم الياء وسكون الجيم وكسر الهاء وآخره زاي أي: فليسرع ذبحها ويتمه"."

وعن ابن عمرو أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"ما من إنسان يقتل عصفورًا فما فوقها بغير حقها، إلا سأله الله عز وجل عنها".

قيل يا رسول الله: وما حقها؟ قال:"يذبحها فيأكلها، ولا يقطع رأسها ويرمي بها". [3]

وعن مالك بن نضلة - رضي الله عنه - قال: أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال:"هل تُنتج إبلُ قومك صحاحًا أذناها، فتعمد إلى الموس فتقطع آذانها وتشق جلودها، وتقول: هذه صُرم، فتحرمها عليك وعلى أهلك؟". قلت: نعم. قال:"فكلّ ما آتاك الله حِلُّ، ساعد الله أشدّ من ساعدك، وموس الله أحدّ من موسك".

"الصُّرم"بضم الصاد المهملة، وسكون الراء جمع (الصري) : وهو الذي حرم أذنه، أي: قطع.

قال الشيخ الألباني رحمه الله تعالى: قلت: كانوا يفعلون ذلك في الجاهلية يوقفونا لأصنامهم ويحرمونها على أنفسهم، يسيبونها ليس لها راع، وهي (البحيرة) المذكورة في قوله تعالى: {ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام، ولكن الذين كفروا يفترون على الله الكذب واكثرهم لا يعقلون} .المائدة آيه (103) .

(1) صحيح الترغيب (1/ 630 و 631) ، والصحيحة رقم (24) ، وغاية المرام رقم (40) .

(2) رواه ابن ماجة، وصححه الألباني، السلسلة الصحيحة (3130) .

(3) رواه النسائي، والحاكم وصححه، وقال الألباني:"حسن لغيره"، الترغيب (1092) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت