الصفحة 85 من 393

عادت عليه أُولاها حتى يُقضى بين الناس في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة ثم يرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار وما من صاحب كنز لا يؤدي زكاته إلا مثل له كنزه يوم القيامة شجاعًا أقرع ..". [1] "

وقد قاتل أبو بكر الصديق - رضي الله عنه - مانعي الزكاة وقال: والله لو منعوني عناقًا كانوا يؤدونها إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لقاتلتهم على منعها. [2]

وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أول ثلاثة يدخلون النار أمير مسلط وذو ثروة من مال لا يؤدي حق الله تعالى من ماله وفقير فخور". [3]

وعن جابر - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"ما من صاحب إبل لا يفعل فيها حَقَّها إلا جاءت يومَ القيامة أكثرَ ما كانت، وقعد لها بقاع قَرقرة، تَستَنُّ عليه بقوائمها وأخفافها."

ولا صاحب بقر لا يفعل فيها حقَّها إلا جاءت يوم القيامة أكثرَ مما كانت، وقعد لها بقاع قرقر، تنطحه بقرونها وتطؤه بقوائمها.

ولا صاحب غنم لا يفعل فيها حقَّها إلا جاءت يومَ القيامة أكثر ما كانت، وقعد لها بقاع قرقر، تنطحه بقرونها، وتطؤه بأظلافها، ليس فيها جَمّاءُ، ولا منكسرٌ قرنُها.

ولا صاحب كنز لا يفعل فيه حقَّه إلا جاء كنزُه يومَ القيامة شجاعًا أقرع، يتبعُه فاتحًا فاه، فإذا أتاه فَرَّ منه، فيناديه: خذ كنزك الذي خبأته، فأنا عنه غنيٌّ، فإذا رأى أن لا بد له منه سلك يده في فيه، فيقضمها قضم الفحل". [4] "

(القاع) : المكان المستوي من الأرض.

(1) أخرجه مسلم في كتاب الزكاة برقم (978) وذكر الشجاع الأقرع البخاري برقم (1403) .

(2) أخرجه البخاري في كتاب الزكاة برقم (1400) ومسلم في كتاب الإيمان برقم (20) .

(3) رواه ابن خزيمة وابن حبان في"صحيحيهما".

(4) رواه مسلم في كتاب الزكاة برقم (988) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت