فهرس الكتاب
(السنين) : جمع (سَنَة) وهي العام المقحط الذي لم تنبت الأرض فيه شيئا، سواء وقع قطر أو لم يقع.
وعن ابن عمر رضي الله عنهما، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"يا معشر المهاجرين! خصالُ خمسٌ إن ابتُليتُم بهنّ، ونَزَلْنَ بكم وأعوذ بالله أن تدركوهنّ: لم تظهر الفاحشةُ في قوم قطّ حتى يُعلنوا بها إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاعُ التي لم تكن في أسلافهم، ولم ينقُضُوا المكيال والميزان، إلا أُخذوا بالسنين وشدّة المؤنة وجور السلطان، ولم يمنعوا زكاة أموالهم إلا منعوا القطر من السماء، ولولا البهائم لم يُمطروا، ولا نَقَضوا عهد الله وعهد رسوله إلا سلِّط عليهم عدو من غيرهم فيأخذ بعضَ ما في أيديهم، وما لم تحكم أئمتهم بكتاب الله إلا جُعل بأسهم بينهم". [1]
وعن مسروق قال: قال عبد الله: آكلُ الربا، ومُوكله وشاهداه إذا علماه، والواشمة والموتَشِمَة، ولاوي الصدقة، والمرتدُّ أعرابيا بعد الهجرة، ملعنون على لسان محمد - صلى الله عليه وسلم - يوم القيامة". [2] "
(لاوي الصدقة) : هو المماطل بها، الممتنع من أدائها.
وعن علي - رضي الله عنه - قال: لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - آكل الربا، وموكله، وشاهده، وكاتبه، والواشمة، والمستوشمة، ومانع الصدقة، والمحلل والمحلل له". [3] "
وعن عائشة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - رضي الله عنها قالت: دخل عليّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرأى في يدي فتخات من ورق، فقال:"ما هذا يا عائشة؟"فقلت: صنعتهن أتزين لك يا رسول الله! قال:"أتؤدين زكاتهنّ؟"قلت: لا، أو ما شاء الله. قال:"هي حسبك من النار". [4]
(1) رواه ابن ماجة والبزار، والبيقي وهذا لفظه، وصححه الألباني في الترغيب برقم (764) .
(2) رواه ابن خزيمة في"صحيحه"واللفظ له، ورواه أحمد وأبو يعلى، وان حبان في"صحيحه"وقال الألباني:"حسن لغيره"، الترغيب (757) .
(3) رواه أحمد والنسائي والأصبهاني وغيرهما، وحسنه الألباني في الترغيب برقم (758) .
(4) رواه أبو داود والدارقطني، وصححه الألباني في الترغيب برقم (769) .