الصفحة 96 من 393

وعن أنس - رضي الله عنه: أن رجلًا من الأنصار أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فسأله، فقال:"إن المسألة لا تصلحُ إلا لثلاث: لذي فقر مُدقع، أو لذي غرم مُفظع، أو لذي دم موجع ...". [1]

(الفقر المدقع) بضم الميم وسكون الدال المهملة وكسر القاف: هو الشديد الملصق صاحبه بـ (الدقعاء) : وهي الأرض التي لا نبات بها.

و (الغُرم) : بضم الغين المعجمة وسكون الراء: هو ما يلزم أداؤه تكلفًا لا في مقابلة عوض.

و (المفظع) بضم الميم وسكون الفاء وكسر الظاء المعجمة: هو الشديد الشنيع.

و (ذو الدم الموجع) : هو الذي يتحمل دية عن قريبه أو حميمه أو نسيبه القاتل بدفعها إلى أولياء المقتول ولو لم يفعل قريبه أو حميمه الذي يتوجع لقتله.

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لأن يحتطب أحدكم حزمةً على ظهره، خيرٌ له من أن يسألَ أحدًا، فيعطيه أو يمنعه". [2]

وعن المقدام بن معد يكرب - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"ما أكل أحدٌ طعامًا خيرًا من أن يأكل من عمل يده، وإنّ نبيّ الله داود عليه السلام كان يأكل من عمل يده". [3]

وعن معاوية بن أبي سفيان قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا تُلحفوا في المسألة، فوالله لا يسألني أحدٌ منكم شيئًا فتُخرج له مسألته مني شيئًا وأنا له كاره، فيبارك الله له فيما أعطيته". [4]

وفي رواية لمسلم: قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"إنما أنا خازن، فمن أعطيته عن طيب نفس، فيبارك له فيه، ومن أعطيته عن مسألةٍ وشَرَه نفسٍ، كان كالذي يأكل ولا يشبع".

(1) رواه أبو داود واللفظ له، والبيهقي، وقال الألباني:"صحيح لغيره"الترغيب (834) .

(2) رواه البخاري في كتاب الزكاة برقم (1470) ، وفي كتاب البيوع برقم (2074) ، ومسلم في كتاب الزكاة برقم (1042) .

(3) رواه البخاري في كتاب البيوع برقم (2072) .

(4) رواه مسلم والنسائي والحاكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت