ومنها: الوضوء للطواف ، فيه خلاف طويل ، والراجح أنه سنة ، لأن الحديث إنما فيه:"أنه توضأ ثم طاف"، وهذا فعل والفعل المجرد يدل على السنية ، وحج معه الجم الغفير وطافوا ولم يثبت أنه أمر واحدًا منهم بالوضوء مع أنهم جاءوا ليتعلموا منه مناسكهم .
ومنها: ذكر الدخول للخلاء وللمسجد ، كل ذلك سنة لأنه فعل من الأفعال .
ومنها: التثليث في الوضوء ، أي غسل الأعضاء المغسولة ثلاثًا سنة لأنه فعل من الأفعال .
ومنها: الوضوء قبل الغسل من الجنابة سنة ، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يفعله ، والأفعال لها حكم الندب .
والفروع كثيرة ولعل فيما مضى كفاية لأن المقصود الإشارة ، والله أعلم.
القاعدة الحادية عشرة
(يبنى المطلق على المقيد عند الاتفاق في الحكم)
وهذه القاعدة العظيمة مهمة جدًا لطالب الأصول ، لأنها ينبني عليها من الفروع الشيء الكثير ، فلابد للطالب من فهمها وإتقانها ، ومن باب تسهيلها أتكلم عليها في عدة مسائل:
(المسألة الأولى) المطلق لغة: هو المنفك من كل قيد حسيًا كان أو معنويًا .