الصفحة 131 من 492

ومنها: الوضوء للطواف ، فيه خلاف طويل ، والراجح أنه سنة ، لأن الحديث إنما فيه:"أنه توضأ ثم طاف"، وهذا فعل والفعل المجرد يدل على السنية ، وحج معه الجم الغفير وطافوا ولم يثبت أنه أمر واحدًا منهم بالوضوء مع أنهم جاءوا ليتعلموا منه مناسكهم .

ومنها: ذكر الدخول للخلاء وللمسجد ، كل ذلك سنة لأنه فعل من الأفعال .

ومنها: التثليث في الوضوء ، أي غسل الأعضاء المغسولة ثلاثًا سنة لأنه فعل من الأفعال .

ومنها: الوضوء قبل الغسل من الجنابة سنة ، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يفعله ، والأفعال لها حكم الندب .

والفروع كثيرة ولعل فيما مضى كفاية لأن المقصود الإشارة ، والله أعلم.

القاعدة الحادية عشرة

(يبنى المطلق على المقيد عند الاتفاق في الحكم)

وهذه القاعدة العظيمة مهمة جدًا لطالب الأصول ، لأنها ينبني عليها من الفروع الشيء الكثير ، فلابد للطالب من فهمها وإتقانها ، ومن باب تسهيلها أتكلم عليها في عدة مسائل:

(المسألة الأولى) المطلق لغة: هو المنفك من كل قيد حسيًا كان أو معنويًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت