ومن الأدلة أيضًا: ما رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح عن أبي واقدٍ الليثي قال: خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونحن حدثاء عهدٍ بكفرٍ وللمشركين سدرة يعكفون عندها وينوطون بها أسلحتهم فقلنا: يا رسول الله اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط فقال: (( الله أكبر إنها السنن قلتم والذي نفسي بيده كما قالت بنو إسرائيل لموسى { اجْعَل لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ } لتركبن سنن من كان قبلكم ) )، والشاهد منه أنه - صلى الله عليه وسلم - جعل قولهم"اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط"جعله داخلًا في عموم قول قوم موسى لموسى { اجْعَل لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ } مما يدل على أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب ، فإن هذه الآية وإن نزلت في قوم موسى لكن يدخل فيها كل من أراد التبرك بشيء يطلب خيره كما فعل أبو واقدٍ ومن كان معه جهلًا منهم بحقيقة الأمر ، والله المستعان .